عبد الله بن عمر، عن أبيِه عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لو يَعْلم
الناسُ ما في الوَحْدَة ما سرى أحدٌ بليل وَحْدَه".

5909 - وحدثنا به مُؤمَّل مرة أخرى، ولم يقل "عن ابن عمر".

5910 - قال [عبد الله بن أحمد]: سمعتِ أبيِ يقول: قد سَمعَ مؤُمَّل من عمر بن محمد بن زيد، يعني أحاديث، وسمِعَ أيضاً من ابن جُريج.

5911 - حدثنا مَؤمَّل حدثنا سفيان عن عبد الله بن دِينار سمعت--------------------------------------------
(5909) إسناده مرسل، لأن مؤمل بن إسماعيل حدّث به في هذة المرة عن عمر بن محمد عن أبيه، فلم يذكر فيه ابن عمر. ولكن هذا الإرسال لا يؤثر في صحة الحديث، هو محمول على المتصل. والرواي قد يصل الحديث ويرسله، كما هو معروف. ثم الحديث ثابت موصولا من رواية عاصم بن محمد أخيه، كما أشرنا آنفاً في الإسناد السابق.
(5910) هذا أثر من كلام الإِمام أحمد، يثبت به صحة سماع شيخه مؤمل بن إسماعيل من عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، ومن ابن جُريج. وهي فائدة جيدة، لأنه لم يذكر في التهذيب أنه من الرواة عنهما، لا في ترجمته، ولا في ترجمتيهما. في ح "سمع مؤمل من عمرو بن محمد"، وهو خطأ ظاهر، صححناه من ك م، ومما هو بين بالبداهة.
(5911) إسناده صحيح، وأصله جزء من أول الحديث 5902، بهذا الإسناد، ولكنه لم يذكر فيه، وذكر هنا وحده. وقد رواه البخاري 9: 59 من رواية الثوري عن ابن دينار، كاملا، كما أشرنا إلى رواياته هناك. وكل تلك المواضع التي أشرنا إليها في البخاري، ذكر الحديثان معاً، إلا في 6: 361 فإن هذا الحديث لم يذكر في أول ذاك. قوله "في أجل من كان قبلكم"، وفي رواية للبخاري: "إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم"، قال الحافظ في الفتح 2: 32: "معناه أن نسبة مدة هذه الأمة إلى مدة من تقدم من الأمم مثل ما بين صلاة العصر وغروب الشمس إلى بقية النهار. فكأنه قال: إنما بقاؤكم بالنسبة إلى ما سلف، إلى آخره. وحاصله أن (في) بمعنى (إلى)، وحذف المضاف، وهو لفظ نسبة".

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٩)