عن ابن السمط: أنه خرج مع عمر إلى ذي الحليفة، فصلى ركعتين، فسألته عن ذلك، فقال: إنما أصنع كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

208 - حدثنا أبو نوح قُرَاد أنبأنا عكرمة بن عمار حدثنا سماك الحنفي أبو زُميل حدثنى ابن عباس حدثنى عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدرٍ، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونَيَّف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مدَّ يديه وعليه رداؤه وإزاره. ثم قال: "اللهم أين ما وعدتنى، اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم
إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبداً"، قال: فما زال يستغيث ربه عز وجل ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرداه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك وأنزل الله عز وجل: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)} فلما كان يومئذ والتقوا، فهزم الله عز وجل المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا، وأسر منهم سبعون رجلاً، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعلياً وعمر، فقال أبو بكر: يانبي الله، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم--------------------------------------------
(208) إسناده صحيح، قراد، بضم القاف وتخفيف الراء: اسمه عبد الرحمن بن. غزوان، وهو ثقة، وتكلم فيه بعضهم بما لا يجرح، ومن الغريب أن الدارقطنى وثقه كما في التهذيب، ولكنه قال في السنن 161: "قراد شيخ مجهول"، والحديث نقله ابن كثير في تفسيره عن المسند4/ 18 - 19 وقال: " ورواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن جرير وابن مردويه من طرق عن عكرمة بن عماربه، صححه علي بن المديني والترمذي، وقالا: لا يعرف إلا من حديث عكرمة بن عمار اليمانى"، ونقله أيضَاً2/ 285 - 286 من طريق ابن أبي حاتم عن أبى بكر بن أبي شيبة عن قراد مختصراً.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٣)