على هذا؟ "، فمال: كان من أمره كذا وكذا، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -للعبد: "اذهب فأنت حرّ"، فقال: يا رسول الله؛ فمَوْلَى مَنْ أنا؟، قال: "مَوْلَى الله ورسوله"، فأوصى به رسول الله -صلي الله عليه وسلم - المسلمين، قال: فلما قبض رسول الله -صلي الله عليه وسلم - جاء إلى أبي بكر، فقال: وصية رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال: نعم، نجري عليك النفقة وعلى عيالك، فأجراها عليه، حتى قُبض أبو بكر، فلما استُخْلِفَ عمرُ جاءه، فقال: وصيةُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال: نعم، أين تريد؟، قال: مصر، فكتب عمرُ إلى صاحب مصر أن يعطيه أرضاً يأكلُها.--------------------------------------------
= ما لا يطيقون، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، فإن رضيتم فأمسكوا، وإن كرهتموهم فبيعوا ، ولا تعذبوا خلق الله، ومن مثل به أو أحرق بالنار فهو حر، وهو مولى الله ورسوله. فأعتق سندر، فقال: أوص بي يا رسول الله، قال: أوصي بك كل مسلم. فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سندر إلى أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فقال: احفظ في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعالَه أبو بكر حتى توفي، ثم أتى عمر، فقال له: احفظ في وصية النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقال: نعم، إن رضيتَ أن تقيم عندي أجريت عليك ما كان يجري
عليك أبو بكر، وإلا فانظر أي المواضع أكتب لك، فقال سندر: مصر، فإنها أرض ريف.
فكتب له إلي عمرو بن العاص: احفظ فيه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما قدم على عمرو قطع له أرضا واسعة وداراً، فجعل سندر يعيش فيها، فلما مات قُبضت في مال الله، قال عمرو بن شعيب: ثم أقطعها عبدُ العزيز بن مروان الأصبغ بعد، فهي من خير أموالهم".
وهذا إسناد ضعيف، وإن كان له شاهد من سائر الروايات. فإن عبد الملك بن مسلمة: ضعيف، ترجمه الذهبي في الميزان، وتبعه الحافظ في لسان الميزان، قالا: "قال ابن يونس: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة". قوله "فجدع أنفه": أي قطعها، قال ابن الأثير: "الجدع: قطع الأنف والأذن والشفة، وهو بالأنف أخصّ، فإذا أطلق غلب عليه". وقوله "وجبه": أي قطع مذاكيره. و"الجب": القطع.
وقوله "مولى الله ورسوله": أي أن ولاءه للمسلمين جميعاً، وأزال عنه سلطان سيده بالولاء، لما ناله منه من مثلة وعدوان. يوضحه رواية ابن ماجة: "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أذهب فأنت حر، قال: على مَن نصرتي يا رسول الله؟، قال: يقول: إن استرقني مولاى؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على كل مؤمن أو مسلم".
= ما لا يطيقون، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، فإن رضيتم فأمسكوا، وإن كرهتموهم فبيعوا ، ولا تعذبوا خلق الله، ومن مثل به أو أحرق بالنار فهو حر، وهو مولى الله ورسوله. فأعتق سندر، فقال: أوص بي يا رسول الله، قال: أوصي بك كل مسلم. فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سندر إلى أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فقال: احفظ في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعالَه أبو بكر حتى توفي، ثم أتى عمر، فقال له: احفظ في وصية النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقال: نعم، إن رضيتَ أن تقيم عندي أجريت عليك ما كان يجري
عليك أبو بكر، وإلا فانظر أي المواضع أكتب لك، فقال سندر: مصر، فإنها أرض ريف.
فكتب له إلي عمرو بن العاص: احفظ فيه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما قدم على عمرو قطع له أرضا واسعة وداراً، فجعل سندر يعيش فيها، فلما مات قُبضت في مال الله، قال عمرو بن شعيب: ثم أقطعها عبدُ العزيز بن مروان الأصبغ بعد، فهي من خير أموالهم".
وهذا إسناد ضعيف، وإن كان له شاهد من سائر الروايات. فإن عبد الملك بن مسلمة: ضعيف، ترجمه الذهبي في الميزان، وتبعه الحافظ في لسان الميزان، قالا: "قال ابن يونس: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة". قوله "فجدع أنفه": أي قطعها، قال ابن الأثير: "الجدع: قطع الأنف والأذن والشفة، وهو بالأنف أخصّ، فإذا أطلق غلب عليه". وقوله "وجبه": أي قطع مذاكيره. و"الجب": القطع.
وقوله "مولى الله ورسوله": أي أن ولاءه للمسلمين جميعاً، وأزال عنه سلطان سيده بالولاء، لما ناله منه من مثلة وعدوان. يوضحه رواية ابن ماجة: "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أذهب فأنت حر، قال: على مَن نصرتي يا رسول الله؟، قال: يقول: إن استرقني مولاى؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على كل مؤمن أو مسلم".
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٥٨)