يتبختر في حلةٍ، معجب بجمته، قد أسبل إزاره، إذا خسف الله به، فهو يتجلجل"، أو قال: "يهوي فيها، إلى يوم القيامة".

7619 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معِمر، عن الزهري، حدثني ثابت بن قيس، أن أبا هريرة قال: أخذت الناسَ ريحٌ بطريق مكة، وعمر بن الخطاب حاج، فاشتدت عليهم، فقالَ عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئاً، فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين، أخْبرِت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "الريح من روْح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا به من شرها".

7620 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن--------------------------------------------
(7619) إسناده صحيح، وهو مطول: 7407 وقد خرجناه وأشرنا إلى هذا هناك. ونزيد هنا أنه رواه البخاري في الأدب المفرد، ص 132، مطولاً، من طريق يونس، عن الزهري.
(7620) إسناده صحيح، وهو في جمامع السانيد 7: 161 - 162. وهو مطول: 7575. وقد أشرنا إليه هناك. وأما من هذا الوجه، فرواه مسلم 1: 147، عن محمَّد بن رافع، وعبد بن حميد- كلاهما عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. ولم يذكر لفظه، إحالة على رواية قبله. ورواه النسائي 2: 52 - 53، من طريق الزبيدي، عن الزهري، بهذا الإِسناد أيضاً. قوله "وأعطيت جوامع الكلام"، هكذا ثبت في ح م. وفي ك وجامع المسانيد "جوامع الكلم"، كسائر الروايات قول أبي هريرة "وأنتم تنتثلونها": أي تستخرجونها. يقال "نثل الركية": أخرج ترابها، و"انتثل كنانته": استخرج ما فيها من السهام. والضمير هنا يراد به الأموال وما فتح عليهم من زهرة الدنيا. المشار إليها في قوله صلى الله عليه وسلم "جيء بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي". يشير أبو هريرة إلى أنه صلى الله عليه وسلم ذهب إلى الرفيق الأعلى، قبل الفتوح التي بشر بها أمته، ولم ينل منها شيئاً.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٦٧)