إسحق بن بكر بن أبي الفرات، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -. قال: "إن للمنافقين علاماتٍ يعرفون بها: تحيتهم لعنة، وطعامهم نُهبة، وغنيمتهم غُلول، ولا يقربون المساجد إلا هَجْراً، ولايأتون الصلاة إلا دَبْراً، مستكبرين، لا يألفون ولايؤلفون، خُشُب بالليل، صُخُب بالنهار". وقال يزيد مرةً: "سخب بالنهار".
7914 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وأبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، حدثنا عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة - المعنى: أن الناس قالوا لرسول الله - صلي الله عليه وسلم -: يا رسول الله، هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة؟ فقال--------------------------------------------
= وسكون الهاء: اسم الانتهاب، كالنهبى، بالألف القصورة. وقوله "لا يقربون المساجد إلا هجراً": هو بفتح الهاء من "هجراً". والهجر: الترك والإعراض عن الشيء. يعني: أنهم لا يقربون المساجد، بل يهجرونها. وقوله "ولا يأتون الصلاة إلا دبراً": هو بفتح الدال المهملة وسكون الموحدة، أي: آخرًا، حين كاد الإِمام أن يفرغ. ونصب على الظرفية.
ويجوز أيضًا ضم الدال. خشب بالليل: أي ينامون الليل لا يصلون. شبههم في تمددهم نيامًا بالخشب المطّرحة. قال ابن الأثير: "وتضم الشين، وتسكن تخفيفًا". "صخب بالنهار": بضم الصاد المهملة والخاء المعجمة. وفي الرواية الأخرى ليزيد في الحديث "سخب" بالسين المهملة. والسخب والصخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام.
قال الزمخشري في الفائق: 345 "والأصل السين … والصاد بدل. والذي أبدلت له وقوع الخاء، بعدها، كقولهم "صخر" في "سخر" والغين والفاف والطاء أخوات الخاء في ذلك … والمراد رفع أصواتهم وضجيجهم في المجادلات والخصومات وغير ذلك".
وقال ابن الأثير: "أي إذا حسن عليهم الليل سقطوا نيامًا، كأنهم خشب، فإذا أصبحوا تساخبوا على الدنيا شحًا وحرصًا".
(7914) إسناده صحيح، وقد رواه أحمد عن شيخين، هما: سليمان بن داود الهاشمي، وأبو =
7914 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وأبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، حدثنا عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة - المعنى: أن الناس قالوا لرسول الله - صلي الله عليه وسلم -: يا رسول الله، هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة؟ فقال--------------------------------------------
= وسكون الهاء: اسم الانتهاب، كالنهبى، بالألف القصورة. وقوله "لا يقربون المساجد إلا هجراً": هو بفتح الهاء من "هجراً". والهجر: الترك والإعراض عن الشيء. يعني: أنهم لا يقربون المساجد، بل يهجرونها. وقوله "ولا يأتون الصلاة إلا دبراً": هو بفتح الدال المهملة وسكون الموحدة، أي: آخرًا، حين كاد الإِمام أن يفرغ. ونصب على الظرفية.
ويجوز أيضًا ضم الدال. خشب بالليل: أي ينامون الليل لا يصلون. شبههم في تمددهم نيامًا بالخشب المطّرحة. قال ابن الأثير: "وتضم الشين، وتسكن تخفيفًا". "صخب بالنهار": بضم الصاد المهملة والخاء المعجمة. وفي الرواية الأخرى ليزيد في الحديث "سخب" بالسين المهملة. والسخب والصخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام.
قال الزمخشري في الفائق: 345 "والأصل السين … والصاد بدل. والذي أبدلت له وقوع الخاء، بعدها، كقولهم "صخر" في "سخر" والغين والفاف والطاء أخوات الخاء في ذلك … والمراد رفع أصواتهم وضجيجهم في المجادلات والخصومات وغير ذلك".
وقال ابن الأثير: "أي إذا حسن عليهم الليل سقطوا نيامًا، كأنهم خشب، فإذا أصبحوا تساخبوا على الدنيا شحًا وحرصًا".
(7914) إسناده صحيح، وقد رواه أحمد عن شيخين، هما: سليمان بن داود الهاشمي، وأبو =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٧)