وأكلوا، قال: فجعلوا لا يرفعون لقمةً إلا رَبَتْ من أسفلها أكثرَ منها، فقال: يا أُخْتَ بني فرَاس، ما هذا؟ قال: فقالت: قرةُ عيني، إنها الآن لأكثرُ منها قبل أن نأكل، قال: فأكلوا، وبعث بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر أنه أكل منها.

1703 - حدثنا عَارِم حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن عبد الرحمن بن أبي بكر أنه قال: كنا مع النبي في ثلاثين ومائة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل مع أحدٍ منكم طعام، فإذا مع رجل صاعٌ من طعام أو نحوُه، فعُجن، ثم جاء رجل مُشْرك مُشْعَانُّ طويلٌ بغنمٍ يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أبَيعاً أم عَطيّةً"، أو قال: "أم هديةً"، قال: لا، بل بَيْع، فاشترى منه شاةَ، فصُنعت، وأمر اَلنبى صلى الله عليه وسلم بسوَاد البطن أن يُشْوى، قال: وايم الله ما من الثلاثين والمائة إلَاّ قد حَزَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حُزَّةً من سواد بطنها، إن كان شاهداً،
أعطاها إياه، وإن كان غائباً خَبا له، قال: وجعل منها قصعتين، قال: فأكلنا أجمعون وشبعنا، وفضل في القصعتين، فجعلناه على البعير، أو كما قال.

1704 - حدثنا عارم وعفان قالا حدثنا معتمر بن سليمان، قال عفان في حديثه قال: سمعت أبي حدثنا أبو عثمان: أنه حدثه عبد الرحمن ابن أبي بكر: أن أصحاب الصُّفَّة كانوا أُناساً فقراءَ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال--------------------------------------------
(1703) إسناده صحيح، عارم: هو محمد بن الفضل السدوسى، قال: "سماني أبي عارماً، وسميت نفسي محمداً، وهو ثقة حجة، قال الذهلي: "حدثنا محمد بن الفضل عارم، وكان بعيداً من العرامة، صحيح الكتاب، وكان ثقة". والحديث رواه مسلم 2: 146 عن عبيد الله العنبري وحامد البكراوي ومحمد بن عبد الأعلى عن المعتمر. المشعان، بضم الميم وسكون الشين وتشديد النون: هو المنتفش الشعر الثائر الرأس. سواد البطن: هو الكبد. كما في النهاية. "إلا قد حز له حزة" الحز: القطع، والحزة بضم الحاء: القطعة من اللحم وغيره.
(1704) إسناده صحيح، وانظر 1702، 1712.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٢)