وأمي، ولا أدري هل قال: وامرأتي وخادمٌ بين بيتنا وبيت أبي بكر، وإن أبا بكر تعِشّى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، تم لبث حتى صُلِّيت العشاء، ثم رجع، فلبث حتى نعس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء بعد ما مضى منَ الليل مما شاء الله، قالت له امرأته: ما حَبَسَك عن أَضيافك أو قالت ضيفك؟ قال: أَوَما عشَّيْتهم؟ قالت: أَبَوْا حتيى تجيء، قد عرضوا عِليهم فغلبوهم، قال: فذهبتُ أنا فاَختبأت قال: يا غُنْثَرُ! أو ياعَنتَر! فجدَّع وسَبّ، وقال: كلوا، لا هَنيّا! وقال: والله لا أطْعمُه أبداً، قال: وحلف الضيف أن لا يطعمه حتى يطعمَه أبو بكر، قال: فقال أبو بكر: هذه من الشيطان، قال: فدعا بالطعام فأكل، قال: فايم الله ما كنَّا نأخذ من لقمة إلأ رَبا من أسفلها أكثر منها، قال: حتى شبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر، فقال لامرأته: يا أخت بني فِرَاس، ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني لهي الآنَ أكثرُ منها قبل ذلك بثلاث مرار، فأكل منها أبو بكر، وقال: إنما كان ذلك من--------------------------------------------
= قال: "ورواه الخطابي وطائفة: عنتر، بعين مهملة وتاء مثناة مفتوحين، قالوا: وهو الذباب، وقيل: هو الأزرق منه، شبهه به تحقيراً له". ونحو ذلك في النهاية، وزاد: "وقيل: هو الذباب الكبير الأزرق، شبهه به لشدة أذاه"، "فجدع" بتشديد الدال المفتوحة: قال ابن الأثير: "أي خاصمه وذمه، والمجادعة المخاصمة" وفى اللسان: "جادعة مجادعة وجداعاً: شاتمه وشارَه، كأن كل واحد منهما جدع أنف صاحبه". وقال النووي: "فجدع: أي دعا بالجدع، وهو قطع الأنف وغيره من الأعضاء". وهذا أصح وأقرب، فإن "جدع" غير "جادع". ويؤيده ما في اللسان: "وفى الدعاء على الإنسان: جدعًا له وعقرَا، نصبوها في حد الدعاء على إضمار الفحل غير المستعمل إظهاره، وحكى سيبويه: جدعته تجديعاً وعقرته: قلت له ذلك" وهذا نص صريح. "ثم أكل لقمة" في ك ومسلم "ثم أكل منها لقمة". "فعرفنا اثنى عشر رجلا": قال النووي: "هكذا هو في معظم النسخ [يعني نسخ صحيح مسلم]: فعرفنا، بالعين وتشديد الراء، أي جعلنا عرفاء، وفى كثير من النسخ: "ففرقنا" بالفاء المكررة في أوله وبقاف، من التفريق، أي جعل كل رجل من الأثني عشر =

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٨)