وورد أيضاً بطريق ضعيف كما قاله الطبراني أنه قال: أعرف أنه كذلك، أنه نبي ولكن لا أستطيع أن أفعل أن أبايعه، وإن فعلت ذهب ملكي وقتلني الروم (1) .
قال شيخ الإسلام ابن حجر (2) : لو تفطن لقول النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه: «أسلم تسلم» وحمل الجزاء على عمومه في الدنيا والآخرة لسلم من كل ما يخافه، ولكن التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى.
وأما قول صاحب الاستيعاب: «آمن» فمحمول على أنه أظهر الإيمان لكنه لم يستمر عليه، وشح بملكه وخاف أن يقتله قومه وآثر الفانية على الباقية والله الموفق.
وقال أبو سفيان «ثم دعا هرقل بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث» أي: أرسله «مع دحية إلى عظيم بصرى» أي: أميرها «فدفعه إلى هرقل» .
قال العلماء: يجوز في دال دحية الفتح والكسر، ويقال له دحية الكلبي وهو دحية بن خليفة، وكان رضي الله عنه من أجمل الصحابة وجهاً ومن كبارهم وكان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا على صورته (3) .--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير (4/225، رقم 4198) عن دحية الكلبي.
ورواه أيضاً: الأصبهاني في دلائل النبوة (ص 153، رقم 168) .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/306) : رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف.
(2) انظر: فتح الباري (1/37) .
(3) حديث إتيان جبريل في صورة دحية الكلبي أخرجه النسائي (8/101، رقم 4991) والبزار (9/419، رقم 4025) كلاهما من حديث أبي هريرة.
وأخرجه الطبراني فى المعجم الكبير (1/260، رقم 758) ، وفي المعجم الأوسط (1/7، رقم 7) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5/175، رقم 6257) من حديث عائشة.
وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (2/780، رقم 18) من حديث شريح بن عبيد.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات لكبرى (4/250) من حديث ابن عمر جميعاً بلفظ: «كان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي» .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٥)