هنا فوائد:
الأولى: قال العلماء: الكذب عند الأشاعرة: الأخبار بالشيء على خلاف ما هو عمداً كان أو سهواً.
وعند المعتزلة: إنما يسمى كذباً في حالة العمد، ولا يسمى كذباً في حال السهو، بدليل أن الإجماع منعقد على أن الناسي لا إثم عليه.
وأجاب عنه الأشاعرة: بأنه لا يلزم من عدم الإثم عدم تسميته كذباً، وأما ما جاء في بعض الروايات: «من كذب عليَّ متعمداً» فهو لبيان أن إثم الكذب إنما في حال العمد لا في حال السهو، ولا لبيان أنه لايسمى كذباً إلا إذا كان عمداً.
الثانية: الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم حرام، وهو فاحشة عظيمة من الكبائر سواء أكان عمداً أو سهواً وليس كذلك، بل إنما يكون من الكبائر إذا كان عمداً، بدليل الرواية الأخرى: «من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (1)
فهو مطلق محمود على--------------------------------------------
(1) حديث متواتر أخرجه البخاري (1/52، رقم 108) ومسلم (1/10، رقم 2) ، والترمذي (5/35، رقم 2660) وقال: حسن صحيح. والنسائي في الكبرى (3/458 رقم 5914) ، وابن ماجه (1/13، رقم 32) ، والطيالسي (1/277، رقم 2084) ، وأحمد (3/98، رقم 11960) عن أنس.
وأخرجه أحمد (3/303 رقم 14294) والدارمي (1/87، رقم 231) ، وابن ماجه (1/13، رقم 33) وأبو يعلى (3/376، رقم 1847) عن جابر.
وأخرجه البخاري (1/52، رقم 107) ، وأبو داود (3/319، رقم 3651) ، والنسائي في الكبرى (3/457، رقم 5912) ، وابن ماجه (1/14 رقم 36) ، والطيالسي (ص: 27، رقم 191) ، وأحمد (1/165، رقم 1413) عن الزبير.
وأخرجه الترمذي (5/36، رقم 2662) عن علي، وقال: حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني في الكبير (8/35، رقم 7302) ، والحاكم (3/454، رقم 5712) عن صهيب.
وأخرجه أبو يعلى (2/7، رقم 631) ، والطبراني في الكبير (1/114، رقم 204) عن طلحة.
وأخرجه أبو يعلى (2/428، رقم 1229) ، وابن ماجه (1/14، رقم 37) عن أبي سعيد.
وأخرجه الترمذي (5/35، رقم 2659) ، وابن ماجه (1/13، رقم 30) عن ابن مسعود.
وأخرجه الطبراني في الكبير (12/293، رقم 13153) قال الهيثمي (1/143) : رجاله موثقون. والخطيب (7/418) عن ابن عمر.
وأخرجه البزار (7/202، رقم 2774) ، والطبراني (8/316، رقم 8181) قال الهيثمي (1/147) : فيه خلف بن خليفة وثقه يحيى بن معين وغيره وضعفه بعضهم. كلاهما عن أبي مالك الأشعري.
وأخرجه الطبراني في الكبير (12/36، رقم 12394) عن ابن عباس.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٧٠)