إني رأيت قتيل الله مضطهداً … عثمان يهدي إلى الأجداث في كفن
قاتل الله قوماً كان أمرهم … قتل الإمام الزكي الطيب الردن
ما قتلوه على ذنب ألم به … إلا الذي نطقوا زوراً ولم يكن
وأنشد حسان أيضاً، وقيل: كعب بن مالك حين منع عثمان الناس من القتال معه:
فكف يده ثم أغلق بابه … وأيقن أن الله ليس بغافل
وقال لأهل الدار لا تقتلوهم … عفا الله عن ذنب امرئ لم يقاتل
فكيف رأيت الله ألقى عليهم … العداوة والبغضاء بعد التواصل
وكيف رأيت الخير أدبر بعده … عن الناس أدبار الرياح الحوافل
وقالت ليلى الأخيلية:
قتل ابن عفان الإمام … وضاع أمر المسلمينا
وتشتت سبل الرشاد … بصادرين أو واردينا
قال العلماء: عرف عثمان أنه يقتل عرَّفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.
روي عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادعوا لى بعض أصحابي» فقلت: أبو بكر؟ فقال: «لا» فقلت: عمر؟ فقال: «لا» فقلت: ابن عمك؟ فقال: «لا» فقلت له: عثمان؟ قال: «نعم» فلما جاء قال بيده فتنحيت، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يساره ولون عثمان يتغير، فلما كان يوم الدار وحصر، قيل له: ألا تقاتل؟ قال: لا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى عهداً وأنا صابر نفسي عليه (1) .
وكانت ولايته كما قاله ابن اسحاق اثنتى عشرة سنة وإحدى عشر شهراً وأربعة عشر يوماً، وقيل: ثمانية عشر يوماً.
ومن كراماته ما رواه الطبري عن أبي قلابة قال: كنت في رفقة بالشام فسمعت رجلاً يقول: يا ويلاه النار، قال: فقمت إليه، وإذا رجل مقطوع اليدين والرجلين من الحقوين أعمى العينين منكباً لوجهه، فسألته عن حاله فقال إني كنت ممن دخل على--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (1/42، رقم 113) ، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/19) : هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. والحاكم (3/106، رقم 4543) ، وقال: صحيح الإسناد. وابن حبان (15/356، رقم 6918) .
قاتل الله قوماً كان أمرهم … قتل الإمام الزكي الطيب الردن
ما قتلوه على ذنب ألم به … إلا الذي نطقوا زوراً ولم يكن
وأنشد حسان أيضاً، وقيل: كعب بن مالك حين منع عثمان الناس من القتال معه:
فكف يده ثم أغلق بابه … وأيقن أن الله ليس بغافل
وقال لأهل الدار لا تقتلوهم … عفا الله عن ذنب امرئ لم يقاتل
فكيف رأيت الله ألقى عليهم … العداوة والبغضاء بعد التواصل
وكيف رأيت الخير أدبر بعده … عن الناس أدبار الرياح الحوافل
وقالت ليلى الأخيلية:
قتل ابن عفان الإمام … وضاع أمر المسلمينا
وتشتت سبل الرشاد … بصادرين أو واردينا
قال العلماء: عرف عثمان أنه يقتل عرَّفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.
روي عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادعوا لى بعض أصحابي» فقلت: أبو بكر؟ فقال: «لا» فقلت: عمر؟ فقال: «لا» فقلت: ابن عمك؟ فقال: «لا» فقلت له: عثمان؟ قال: «نعم» فلما جاء قال بيده فتنحيت، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يساره ولون عثمان يتغير، فلما كان يوم الدار وحصر، قيل له: ألا تقاتل؟ قال: لا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى عهداً وأنا صابر نفسي عليه (1) .
وكانت ولايته كما قاله ابن اسحاق اثنتى عشرة سنة وإحدى عشر شهراً وأربعة عشر يوماً، وقيل: ثمانية عشر يوماً.
ومن كراماته ما رواه الطبري عن أبي قلابة قال: كنت في رفقة بالشام فسمعت رجلاً يقول: يا ويلاه النار، قال: فقمت إليه، وإذا رجل مقطوع اليدين والرجلين من الحقوين أعمى العينين منكباً لوجهه، فسألته عن حاله فقال إني كنت ممن دخل على--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (1/42، رقم 113) ، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/19) : هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. والحاكم (3/106، رقم 4543) ، وقال: صحيح الإسناد. وابن حبان (15/356، رقم 6918) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦٩)