ممن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك، واتفاقهم على شيء يكون حجة" (1)) (2) .
(وقال أبوحاتم في رواية ابن سيرين عن أبي الدرداء: "قد أدركه، ولا أظنه سمع منه، ذاك بالشام، وهذا بالبصرة" (3)) (4) .
وقد وقفت على نصوص كثيرة لأبي حاتم يظهر منه وبجلاء أنه يشترط السماع كما قال العلائي، وابن رجب، وسأذكر منها أوضحها وأقواها مما لا يحتاج إلى تعليق، فمن ذلك:
قوله: (حصين بن جندب أبوظبيان قد أدرك ابن مسعود، ولا أظنه سمع منه) (5) ، (والذي يثبت له: ابن عباس وجرير بن عبد الله، ولا يثبت له سماع من علي) .
وسأله ابنه: (خالد بن معدان عن أبي هريرة متصل؟ فقال: قد أدرك أبا هريرة، ولا يذكر سماعًا) (6) .
وسأله ابنه: (أبووائل مع من أبي الدرداء؟ قال: أدركه، ولا يحكي سماع شيء أبوالدرداء كان بالشام، وأبووائل كان بالكوفة. قلت: كان يدلس؟ قال: لا، وهو كما يقول أحمد بن حنبل) (7) يعني يرسل ولا يدلس.
وقال أبوحاتم: (طاووس لم يسمع من عثمان شيئًا، وقد أدرك - يعني زمن عثمان - لأنه قديم) (8) .--------------------------------------------
(1) المراسيل لابن أبي حاتم (ص153) .
(2) شرح علل الترمذي (1/368) .
(3) المراسيل لابن أبي حاتم (ص151) .
(4) شرح علل الترمذي (1/368-369) .
(5) المراسيل لابن أبي حاتم (ص47) .
(6) المراسيل لابن أبي حاتم (ص50) .
(7) المراسيل لابن أبي حاتم (ص77) .
(8) المراسيل لابن أبي حاتم (ص89) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)