1- فقد وجدت الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- قد ذكر عبارة "روى عنه" في حق تلاميذ لا يشك في سماعهم من صاحب الترجمة، فمن ذلك:
قال البخاري في ترجمة عروة بن الزبير: (روى عنه الزهري وابنه هشام) (1) .
وسماع الزهري وهشام بن عروة من عروة بن الزبير لا يخفى عن أهل الحديث لاشتهاره جداً (2) .
وقال البخاري في ترجمة قتادة بن دعامة: (روى عنه هشام وشعبة وسعيد بن أبي عروبة) (3) .
واشتهار هؤلاء الثلاثة بملازمة قتادة والإكثار عنه أمر مسلم به (4) .
وقال البخاري فيترجمة نافع مولى ابن عمر: (روى عنه الزهري ومالك بن أنس وايوب وعبيد الله بن عمر) (5) .
ولا يتطرق الشك أبداً في سماع هؤلاء الأئمة الثقات مع نافع مولى ابن عمر (6) .
2- ووجدتُ البخاري أيضا يذكر الرجل ممن يروى عن صاحب الترجمة بقوله: "روى عنه"، ولكنه في موضع آخر من نفس كتابه التاريخ الكبير ينص صراحة على سماع من ذلك الشيخ، فمن ذلك:
قال البخاري في ترجمة هارون بن أبي عيسى: (روى عنه ابنه عبد الله) (7) .
وفي ترجمة عبد الله بن هارون بن أبي عيسى قال: (سمع أباه) (8) .--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (7/31) .
(2) انظر تهذيب التهذيب (7/182) ففيه نصوص تدل على ثبوت السماع.
(3) التاريخ الكبير (7/186) .
(4) انظر تهذيب التهذيب (4/64) ترجمة سعيد بن أبي عروبة، و (11/44) ترجمة هشام بن أبي عبد الله الدستوائي.
(5) التاريخ الكبير (8/85) .
(6) انظر شرح علل الترمذي (1/401) طبقات أصحاب نافع مولى ابن عمر.
(7) التاريخ الكبير (8/224) .
(8) التاريخ الكبير (5/220 - 221) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)