الله عز وجل جاحداً بها؛ فإن تركها كسلاً، أو تهاوناً كان في مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه) (1) .
وقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله تعالى:
(إن المعاصي والذنوب لا تزيل إيماناً، ولا توجب كفراً، ولكنها إنما تنفي من الإيمان حقيقته وإخلاصه، الذي نعت الله به أهله واشترط عليهم في مواضع من كتابه) (2) .
وعقد الإمام البخاري رحمه الله باباً في (صحيحه) قطع فيه بأن المعاصي لا يكفر مرتكبها، قال: (باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنك امرؤ فيك جاهلية) وقول الله تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء:48] ) (3) .
وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله في عقيدته:
(ولا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله) .--------------------------------------------
(1) (طبقات الحنابلة) ابن رجب الحنبلي: ج1، ص 343 ضمن رسالة مسدد بن مسرهد.
(2) (كتاب الإيمان) : ص 40 تحقيق الألباني.
(3) (صحيح البخاري) : (كتاب الإيمان) باب: (المعاصي من أمر الجاهلية..) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)