بذلك، والقيام بواجب الولاء والبراء، فمعرفة حال الشخص من إيمان، أو كفر، تحقق للمؤمن التعبد بمحبته إن كان مؤمناً، وكراهيته إن كان كافراً.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان) (1) .
فتكفير أهل السنة والجماعة للكفار، وعداؤهم لهم وبغضهم إياهم؛ ما هو إلا استجابة لله عز وجل، قال الله تبارك وتعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} (2) .
وكذلك حبهم للعبد نفسه إذا دخل في الإيمان بعد الكفر؛ استجابة لله جل وعلا، قال تعالى:
{قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ} (3) .--------------------------------------------
(1) (رواه أبو داود) في (كتاب السنة) باب: (الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه) .
(2) سورة البقرة، الآية: 161.
(3) سورة الأنفال، الأية: 38.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)