وقد يقال: يُكْره صوم النيروز والمهرجان ونحوهما مما لا يُعرف بحساب العرب، بخلاف ما جاء في الحديث من يوم السبت والأحد؛ لأنه إذا قصد صوم الأيام العجميَّة كان ذريعةً إلى إقامة شعار هذه الأيام وإحياء أمرها، بخلاف السبت والأحد، فإنهما من حساب المسلمين، فليس [في] صومهما مفسدة، ففيه توفيق بين الأدلَّة.
فصلٌ(1)
ومن المنكرات: سائر الأعياد والمواسم المبتدعة فإنها من المكروهات(2)، سواء بلغت التحريم أو لم تبلغه، فهي منكرة من وجهين:
أحدهما: أن ذلك داخل في مسمَّى البدع والمحدثات، فيدخل في قوله: "شَرُّ الأمور مُحْدَثاتُها، وكلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وكلُّ ضلالةٍ في النار"(3)، و"كلُّ [عملٍ](4) ليسَ عليه أَمْرُنا فهو رَدٌّ"(5)، "من أَحْدَثَ في أَمْرِنا ما ليسَ مِنْه فَهُو رَدٌّ"(6).--------------------------------------------
(1) "الاقتضاء": (2/ 82).
(2) في أصله: "من المنكرات المكروهات".
(3) أخرجه مسلم رقم (867) من حديث جابر رضي الله عنه.
وزيادة: "وكل ضلالة في النار" أخرجها النسائي في "الكبرى": (1/ 550).
(4) في "الأصل": "أمر" والمثبت من أصله ومصادر الحديث.
(5) أخرجه مسلم رقم (1718) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(6) أخرجه البخاري رقم (2697)، ومسلم رقم (1718) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)