والرسول يُطاع ويُحب ويرضى ويُسلَّم إليه حكمُه، ويُعَزَّر ويُوَقَّر، ويُتَّبع ويُؤْمَن به وبما جاء، قال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80]، {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ} [النساء: 64].
وقد بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم بتحقيق التوحيد وتجريده، ونفي الشرك بكل وجهٍ، حتى في الألفاظ كقوله: "لا يقولن أحدُكم: ما شاءَ اللهُ وشاءَ محمدٌ؛ بَلْ ما شاءَ اللهُ ثُمَّ شاءَ مُحمد"(1). وقال له رجلٌ: ما شاءَ الله وشئتَ، فقال: "تَجْعَلُني لله نِدًّا؟ قل: ما شاءَ اللهُ وحدَه"(2).
والعبادات التي شرعها الله كلها تتضمَّن إخلاصَ الدين لله تحقيقًا لقوله: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)} [البينة: 5]. فالصلاة والصدقة والصيام والحج كلُّ ذلك لله وحدَه، فلا يُعْبَد إلا الله، ولا يُعْبَد إلا بما شَرَع، {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)} [الكهف: 110].
والحمدُ لله وحدَه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
انتهى "المنهج القويم".--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد: (34/ 296 رقم 20694)، والحاكم: (3/ 463) وغيرهم، من طرقٍ عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حِراش عن طُفيل بن سخبرة رضي الله عنه وسنده جيد، وله شواهد يصح بها -واختلف فيه على عبد الملك بن عمير-.
(2) أخرجه أحمد: (3/ 339 رقم 1839)، وابن ماجه رقم (2117) والبخاري في "الأدب المفرد": (ص/ 234) من طرقٍ عن الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما. والأجلح مختلف فيه؛ لكنه يتقوَّى بشواهده.
وقد بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم بتحقيق التوحيد وتجريده، ونفي الشرك بكل وجهٍ، حتى في الألفاظ كقوله: "لا يقولن أحدُكم: ما شاءَ اللهُ وشاءَ محمدٌ؛ بَلْ ما شاءَ اللهُ ثُمَّ شاءَ مُحمد"(1). وقال له رجلٌ: ما شاءَ الله وشئتَ، فقال: "تَجْعَلُني لله نِدًّا؟ قل: ما شاءَ اللهُ وحدَه"(2).
والعبادات التي شرعها الله كلها تتضمَّن إخلاصَ الدين لله تحقيقًا لقوله: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)} [البينة: 5]. فالصلاة والصدقة والصيام والحج كلُّ ذلك لله وحدَه، فلا يُعْبَد إلا الله، ولا يُعْبَد إلا بما شَرَع، {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)} [الكهف: 110].
والحمدُ لله وحدَه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
انتهى "المنهج القويم".--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد: (34/ 296 رقم 20694)، والحاكم: (3/ 463) وغيرهم، من طرقٍ عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حِراش عن طُفيل بن سخبرة رضي الله عنه وسنده جيد، وله شواهد يصح بها -واختلف فيه على عبد الملك بن عمير-.
(2) أخرجه أحمد: (3/ 339 رقم 1839)، وابن ماجه رقم (2117) والبخاري في "الأدب المفرد": (ص/ 234) من طرقٍ عن الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما. والأجلح مختلف فيه؛ لكنه يتقوَّى بشواهده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)