يُؤخِّروا المغربَ إلى أن تَشْتَبِكَ النُّجُوْمُ" رواه أحمد(1) وابن ماجه(2) .
وقوله: "اصْنَعُوا كلَّ شيء غيرَ النِّكاحِ" فقالت اليهودُ: ما يريدُ هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه. رواه مسلم(3) .
وكذلك نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها، مُعَلِّلًا بأنها تسجد لها الكفار حينئذٍ، وأنها تطلُع بين قَرْنَي شيطان(4) .
ففيه تنبيهٌ على أن كلَّ ما يفعله المشركون من العبادات ونحوها مما يكون كفرًا أو معصيةً بالنية، يُنهَى المؤمنون عن ظاهرِه، وإن لم يقصدوا به قَصْد المشركين؛ سدًّا للذريعة وحسمًا للمادة.
ومن هذا الباب: أنه كان إذا صلَّى إلى عودٍ أو عمود جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولم يَصْمُد له صَمْدًا(5) .--------------------------------------------
(1) في "المسند": (24/ 493 رقم 15717) من حديث السائب بن يزيد رضي الله عنه، وفي سنده ضعف.
(2) رقم (689) من حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه. وفي سنده ضعف والحديث له شواهد كثيرة، فرواه أبو داود رقم (418) والحاكم: (1/ 190 - 191) من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وسنده حسن لأجل محمد بن إسحاق، وصححه الحاكم.
ورواه أحمد: (4/ 349)، والطبراني في "الكبير": (8/ 94) من حديث أبي عبد الرحمن الصنابحي.
ورواه أحمد: (19/ 184 رقم 12136) من حديث أنس رضي الله عنه.
(3) رقم (302) من حديث أنسٍ رضي الله عنه.
(4) رواه مسلم رقم (832) من حديث عَمْرو بن عَبَسة رضي الله عنه.
(5) رواه أبو داود رقم (693)، وأحمد: (6/ 4) من حديث المقداد بن الأسود، وسنده ضعيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)