وأيضًا: نهى عن التذكية بالسن والعظم، وقال: "أما السن فَعَظْم"، فقيل: لا يجوز التذكية بسائر العظام عملًا بعموم العلة، وقيل: يجوز، وهما في مذهب أحمد وغيره.
و"أما الظفر فمُدَى الحبشة"(1)، فنهى عن مشابهة الحبشة فيما يختصون به؛ لأن أظفارهم طويلة يُذَكون بها دون سائر الأمم.
و "أما العظم": فيجوز أن يكون ذلك مثل نهيه عن تنجيسه بالدم، كما نهى عن الاستنجاء به لكونه طعام الجن.
ونهي عن الشُّرب في آنية الذهب والفضة وقال: "فإنَّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة"(2).
ورأى على ابن عَمْرو ثوبَين مُعَصْفَرين فقال: "إنَّ هذه من ثيابِ الكفَّار فلا تَلْبَسْهُما" رواه مسلم(3).
فصلٌ
وأما الإجماع:
فمن ذلك أن عمر ابن الخطاب في الصحابة رضي الله عنهم، ثم عامة الأئمة بعده، وسائر الفقهاء جعلوا في الشروط المشروطة على أهل--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (2488)، ومسلم رقم (1968) من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه.
(2) أخرجه البخاري رقم (5632)، ومسلم رقم (2067) من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما.
(3) رقم (2077).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)