شِرعتهم، ولا ندعهم يشركوننا(1) .
وقوله: "هذا عِيْدُنا" يقتضي حصر عيدنا في هذا، فليس لنا عيد سواه، وكذلك قوله: "وإن عيدنا هذا اليوم" فإن التعريف بالإضافة واللام يقتضي الاستغراق، فيكون جنس "عيدنا" منحصرًا في جنس ذلك اليوم، كقوله: "تحريْمُها التكبيرُ وتَحْلِيْلُها التَّسْلِيمُ"(2) .
ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم: "يَوْمُ عَرَفَةَ ويَوْمُ النَّحْرِ وأَيَّامُ مِنى عِيْدُنا أهلَ الإسلامِ، وهي أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ" رواه أبو داود والترمذي وصححه(3) .
فيدلُّ على مفارقتنا لغيرنا في العيد واختصاصنا بهذه الأيام الخمسة.
وأيضًا(4) : فإنه علل الرخصة باللعب بكونه "يوم عيدنا" فدلَّ على أنه لا يُرَخَّص فيه في عيد الكفار، فإنه لو ساغ ذلك لم يكن قوله: "لكلِّ قومٍ عيد" فيه فائدة.--------------------------------------------
(1) أي: في عيدنا.
(2) أي: الصلاة، والحديث أخرجه أبو داود رقم (618)، والترمذي رقم (3)، وابن ماجه رقم (275)، وأحمد: (2/ 292 رقم 1006)، من حديث علي رضي الله عنه.
والحديث صححه الترمذي والحاكم والنووي وابن حجر، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه الترمذي رقم (238)، وابن ماجه رقم (276).
(3) أخرجه أبو داود رقم (2419)، والترمذي رقم (773) والنسائي: (5/ 252) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
(4) من دلالات الحديث الرابع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)