‌‌الثاني: من شروط عمر رضي الله عنه التي اتفقت عليها الصحابةُ وسائرُ الفقهاء بعدهم: أن أهل الذِّمة لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام، وسموا: الشعانين والباعوث(1). فإذا كانوا قد اتفقوا على مَنْعهم من إظهارها، فكيف يسوغ للمسلمين فعلها مع كونه أشدّ؟!
الوجه‌‌ الثالث: ما رواه أبو الشيخ الأصبهاني عن عمر أنه قال: "إياكم ورطانة الأعاجم. وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم"(2).
وروى البيهقي(3) بإسنادٍ صحيح عن عُمر: "لا تدخلوا على المشركين يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم".
وعن ابن عمرو(4): "من بني ببلاد الأعاجم فَصَنَع نَيْروزَهم ومِهْرجانَهم وتشبَّه بهم حتى يموت وهو كذلك حُشِرَ معهم" رواه البيهقي(5) بالسند الصحيح.
وعن عمر: "اجتنبوا أعداء الله في أعيادهم"(6).
وعن عليٍّ رضي الله عنه: أنه كره موافقتهم في اسمِ العيد الذي--------------------------------------------
(1) الشعانين: هو أوَّل أحَدٍ في صومهم، وقيل غير ذلك، "الاقتضاء": (1/ 537).
الباعوث: اسم جنس لما يظهر به الدين، كالفِطْر والأضحى، "الاقتضاء": (1/ 364، 537).
(2) تقدم ص/ 80.
(3) في "الكبرى": (9/ 234)، لكن عطاء بن دينار لم يدرك عمر، فروايته عنه منقطعة.
(4) في "الأصل": "عمر" وهو خطأ.
(5) (9/ 234) عن ابن عَمرو من عدة طرق.
(6) أخرجه البيهقي في "الكبرى": (9/ 234).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)