كالتلبية(1) والتسمية على الذبيحة، وفي العقود والفسوخ؛ کالنكاح واللعان وغيره = معروفٌ.
وأما الخطاب بها من غير حاجة في أسماء الناس والشهور، [كالتواريخ](2) ، وغير ذلك؛ فمنهيٌّ عنه مع الجهل بالمعنى بلا ريب، وأما مع العلم به؛ فكلام أحمد بيِّن في كراهيته -أيضًا- فإنه کَرِه: آذرماه ونحوه، ومعناه ليس محرَّمًا.
وأظنه سُئل عن الدعاء بالفارسية، فكرهه وقال: لسان سوءٍ. وهو قول مالك، لنهي عمر عن رطانة الأعاجم. وقال(3) : إنَّها خَبِ(4) .
وكره الشافعيُّ لمن يعرف العربية أن يُسَمِّي بغيرها، وأن يتكلم بها خالطًا لها بالعجمية، وهذا الذي ذكرناه مأثور(5) عن الصحابة والتابعين.
ورُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالفارسية فإنه يورث النفاق" رواه السلفي بإسنادٍ معروف إلى أبي سهل [العُكْبَري]، وهو يُشْبه کلام عمر، وأما رفعه فموضع تبيُّن(6) .--------------------------------------------
(1) في "الأصل": "والتلبية" والمثبت من "الاقتضاء"، وهو المناسب.
(2) في "الأصل": "كالتراويح" سَبْق قلم.
(3) أي: مالك.
(4) أي: خداع، وانظر "المدوَّنة": (1/ 66).
(5) في "الأصل": "موثور".
(6) رواه السلفي بإسنادين -كما في "الاقتضاء": (1/ 523 - 524) - لكن مدارهما على عُمر بن هارون البلخي، وهو متروك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)