عن " حصين بن عبد الرحمن1 قال: كنت عند سعيد بن جبير2 فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة3 فقلت: أنا. ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت. قال: فما صنعت؟ قلت ارتقيت. قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي4. قال: وما حدثكم؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب5 أنه قال: لا رقية إلا من عين أو حمة6. قال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ولكن حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما-7 عن--------------------------------------------
1 هو حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي ثقة مات سنة (136) هـ.
2 هو سعيد بن جبير الإمام الفقيه، وهو كوفي مولى لبني أسد، قُتل بين يدي الحجاج بن يوسف الثقفي سنة (95هـ) رحمه الله.
3 يقال البارحة لليلة الماضية إذا زالت الشمس، وأما قبل الزوال فيقال الليلة.
4 هو عامر بن شراحيل الهمداني، ولد في خلافة عمر رضي الله عنه، وهو من ثقات التابعين وفقهائهم، توفي رحمه الله سنة (103) هـ.
5 هو بُريدة بن الحُصيب بن الحارث الأسلمي، صحابي شهير مات رضي الله عنه سنة (63) هـ.
6 أحمد في المسند (4/ 436) . وأبو داود (3884) في الطب، باب في تعليق التمائم. والترمذي (2057) في الطب، باب ما جاء في الرخصة في الرقية عن عمران بن حصين رضي الله عنهما. وابن ماجه (3513) من حديث بريدة رضي الله عنه. ورواه مسلم في الإيمان (220) موقوفا على بريدة. وصححه الألباني في صحيح الجامع (7373) ، وتخريج المشكاة (4557) .
لا يفهم من هدا الحديث نفي جواز الرقية في غير العين والحُمة من الأمراض والأوجاع، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالرقية الشرعية مطلقا.
7 هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبر هذه الأمة، توفي بالطائف سنة (68هـ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)