نماذج المنافقين في هذا العصر:
وإن كنت تحب أن تشاهد نموذجاً لهؤلاء المنافقين فاشهد في مجالس الأمراء، أصحابهم وندماءهم الذين يؤثرون رضا أمرائهم على رضا الله - تعالى - ولا فرق إطلاقاً بين المنافقين الذين سمعوا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة ثم نافقوا وبين هؤلاء المنافقين الآن الذين يطلعون على أحكام الشريعة الإسلامية بالوسائط اليقينية القاطعة ثم يخالفونها وينحرفون عنها.
نفاق المناطقة والفلاسفة:
كذلك طائفة المناطقة والفلاسفة الذين بذرت في قلوبهم بذور الشكوك وتمكنت منهم كثير من الشبهات، ونسوا الدار الآخرة، هم أيضاً من المنافقين من دون شك.
القرآن كتاب كل عصر:
وعل كل، فإنه لا ينبغي أن يظن عند تلاوة القرآن الكريم، أن جداله ومحاجته كانا مع أناس قد انتهوا وانقضوا، كلا، بل إنه بحكم ما جاء في الحديث: "لتتبعن سنن من كان قبلكم إلخ".
ليست هنا من فتنة كانت في عهد الرسالة - صلى الله على صاحبها وسلم - إلا ولها نماذج وأمثلة في عصرنا هذا، ولذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)