ما استدبرت، لم أسق الهدى … الحديث " "1.
قوله: لنا قول أبي بكر رضي الله عنه: "لا ها الله2 إذًا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله، فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق" "3.
348- عن أبي قتادة الأنصاري قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين … فذكر قصته في قتله القتيل، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه" فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال مثل ذلك. قال: فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال ذلك الثالثة، فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما لك يا أبا قتادة؟ " فقصصت4 عليه القصة. فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، سَلَب ذلك القتيل عندي فأرضه من حقه. فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لا ها الله [إذًا] 5 لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق فأعطه إياه" فأعطاني فبعت الدرع، فابتعت مخرفا6 في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام".
رواه البخاري ومسلم7.--------------------------------------------
1 انظر حديث جابر عند مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم "147" 2/ 886-892.
وانظر تخريج الحديث رقم "14".
2 لا ها الله: هو قسم، ومعناه: أي: لا والله، لا يكون الأمر ذا.
انظر النهاية مادة "ها" 5/ 237.
3 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"223".
4 في ف: "فقصّيت".
5 ساقطة من الأصل، وما أثبته من ف ومن الصحيحين.
6 من ف وقع "مخرفا" وهو خطأ.
والمخرف -بفتح الميم وسكون الخاء وفتح الراء- أي: بستان من النخيل، وجمعه: مخارف.
انظر النهاية في غريب الحديث، مادة "خرف" 2/ 24.
7 تقدم تخريجه في الحديث رقم "228".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)