‌‌دور أم المؤمنين حبيبة رضي الله عنها

دور أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنها:
- ترجمتها وفضلها:
هي بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي1، وهي من بنات عم الرسول صلى الله عليه وسلم ليس في أزواجه مَن هي أقرب نسبًا إليه منها، كانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عبيد الله بن جحش، وهاجر بها إلى الحبشة في الهجرة الثانية، ثم تنصر هناك ومات على النصرانية، وبقيت أم حبيبة رضي الله عنها على دينها، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم مَن يخطبها له بالحبشة سنة ست للهجرة، فتزوجها صلى الله عليه وسلم زوجها إياه النجاشي2، ومهرها أربعة آلاف، وبعث بها مع شرحبيل ابن حسنة، وجهازها كله من عند النجاشي، فلا يوجد في نسائه صلى الله عليه وسلم من هي أكثر صداقًا منها، ولا من تزوج بها وهي نائية الدار أبعد منها، فلما بلغ أبا سفيان نكاح النبي صلى الله عليه وسلم ابنته قال: "ذاك الفحل لا يُقرع أنفه"3.
تُوفيت أم حبيبة رضي الله عنها سنة أربع وأربعين للهجرة4، وكانت ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عامًا، وقبيل موتها دعت عائشة رضي الله عنها فقالت: "قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فغفر الله لي ولكِ ما كان من ذلك". فقالت عائشة: "غفر الله لكِ ذلك كله وحللت من ذلك"، فقالت: سررتني سرك الله. وأرسلت إلى أم سلمة فقالت لها مثل ذلك5.--------------------------------------------
1 انظر ترجمتها في الإصابة، ابن حجر "4/ 298".
2 النجاشي: أصحمة ملك الحبشة، معدود في الصحابة، وكان ممن حسن إسلامه، ولم يهاجر، ولا رؤية له، وقد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى النبي صلى الله عليه وسلم عليه صلاة الغائب. صحيح البخاري "3/ 151" المناقب، موت النجاشي "3877". وانظر: سير أعلام النبلاء "1/ 418- 443".
3 أخرجه ابن سعد في الطبقات "8/ 99"، والحاكم في المستدرك "4/ 22".
4 السير "2/ 220".
5 أخرجه ابن سعد في الطبقات "8/ 100"، والحاكم في المستدرك "4/ 22، 23".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)