مقعده من النار"1، وفي رواية: "مَن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" 2.
ويُروى أن معاوية كان يقول: "اتقوا الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما كان يذكر منها في زمن عمر؛ فإن عمر كان يُخوِّف الناس في الله تعالى"3.
والتزم جمهور الصحابة في الخلافة الراشدة منهج عمر بن الخطاب رضي الله عنه خشية أن يقعوا في الخطأ مع كثرة تحملهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم. قال ابن مسعود: ليس العلم بكثرة الحديث؛ ولكن العلم الخشية4.
ومن الصحابة من لم يُحدث إلا بأحاديث معدودة، ومنهم من لم يحدث إلا بحديث واحد مثل:
أُبي بن عمارة المدني، قال المزي: له حديث واحد في المسح على الخفين، رواه أبو داود وابن ماجه5.
وآبِي اللحم الغفاري، قال المزي: له حديث واحد في الاستسقاء، رواه الترمذي والنسائي6.
أحمد بن جزء البصري، قال المزي: له حديث واحد؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه، رواه أبو داود وابن ماجه وتفرد به عنه الحسن البصري7.--------------------------------------------
1 قبول الأخبار "ص29"، انظر الحديث في مسند أحمد "1/ 363" مختصرًا بإسناد صحيح.
2 ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد "1/ 143"، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
3 رد الدارمي على بشر المريسي "ص135"، وانظر: تذكرة الحفاظ "1/ 7" وانظر: السنة قبل التدوين لمحمد عجاج الخطيب "ص96-98".
4 مختصر كتاب المؤمل في الرد إلى الأمر الأول "ص1".
5 سنن أبي داود "1/ 109، 110" "1" كتاب الطهارة "60" باب التوقيت على المسح - حديث رقم "158"، سنن ابن ماجه "1/ 181" كتاب الطهارة "87" باب ما جاء في المسح بغير توقيت - حديث رقم "557".
6 سنن الترمذي "2/ 443" كتاب الطهارة "278" باب ما جاء في صلاة الاستسقاء - حديث رقم "557"، سنن النسائي "3/ 159" كتاب الطهارة "17" رفع الإمام يده في الاستسقاء - حديث رقم "1514".
7 سنن أبي داود "2" كتاب الصلاة "158" باب صفة السجود - حديث رقم "900" سنن ابن ماجه "5" كتاب إقامة الصلاة "19" باب السجود - حديث رقم "886".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)