قول عائشة رضي الله عنها، "كانت اليد لا تقطع في الشيء التافه" وما رواه البخاري عن جابر بن عبد الله قال: "كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا".
وأن أضيف إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فالصحيح الذي عليه الجمهور أنه مرفوع؛ لأن الظاهر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك وقررهم عليه لتوفر دواعيهم على سؤاله صلى الله عليه وسلم وتقريره أحد وجوه السنن المعروفة، ومن أمثلة ذلك قول جابر: "كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم"، رواه الشيخان. وقوله: "كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم"1، رواه النسائي وابن ماجه وخالف في هذا أبو بكر الإسماعيلي فقال: إنه موقوف، وهو بعيد جدا والصحيح الأول وقال آخرون: إن كان هذا مما لا يخفى غالبا فمرفوع وإلا فموقوف، فإن كان فيه تصريح باطلاعه صلى الله عليه وسلم فمرفوع إجماعا مثل قول ابن عمر: "كنا نقول ورسول الله حي أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان ويسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكره" رواه الطبراني في المعجم الكبير والحديث في الصحيح بدون ذكر التصريح المذكور، ومن المرفوع أيضا اتفاقا الأحاديث التي فيها ذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك.
أما قول الصحابي: كنا لا نرى بأسا بكذا ورسول الله فينا، أو في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كانوا يقولون كذا في عهده أو كانوا يفعلون كذا في حياته فكل هذا وأمثاله له حكم المرفوع، ومن المرفوع قول المغيرة بن شعبة: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابه بالأظافير"، رواه البيهقي في المدخل قال ابن الصلاح: بل هو أحرى بأن يكون رسول الله اطلع عليه وأقرهم عليه.
وأما قول التابعي: كنا نفعل كذا فليس بمرفوع قطعا، ثم إن لم--------------------------------------------
1 هذا وما قبله مثالان للتقرير حكما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)