بغير إسناد وهي محتملة للتأويل بأنه استكمل المائة بعد الجمل لا أنه بقي بعدها مائة سنة.
وأما قول جرير بن حازم: إن آخرهم موتا سهل بن سعد، فالظاهر أنه أراد بالمدينة وأنه أخذه من قول سهل: "لو مت لم تسمعوا أحدا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وإنما كان خطابه لأهل المدينة.
وأما بالنسبة إلى النواحي والمدن والأقطار فإليك آراءهم في هذا.
آخر الصحابة موتا بالمدينة: سهل بن سعد، وقيل: السائب بن يزيد، وقيل: جابر بن عبد الله، والحق ما قاله العراقي: إن آخرهم موتا بالمدينة محمود بن الربيع الذي عقل من النبي مجة مجها في وجهه، وهو ابن خمس سنين كما رواه البخاري وكانت وفاته سنة تسع وتسعين.
وآخر الصحابة موتا بمكة: هو أبو الطفيل عامر بن واثلة على الصحيح، وآخرهم موتا بالبصرة: أنس بن مالك مات سنة تسعين، وقيل: إحدى وقيل: اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين.
وآخرهم موتا بالكوفة: عبد الله بن أبي أوفى مات سنة ست وثمانين وقيل: سبع، وقيل: ثمان، وقال ابن المديني: أبو جحيفة. والأول أصح فإنه مات سنة ثلاث وثمانين، وقد اختلف في وفاة عمرو بن حريث فقيل: سنة خمس وثمانين، وقيل: سنة ثمان وتسعين، فإن صح الثاني، فهو آخرهم موتا بها، وابن أبي أوفى آخر من مات من أهل بيعة الرضوان.
وآخرهم موتا بالشام: عبد الله بن بسر المازني، قاله كثيرون، مات سنة ثمان وثمانين، وقيل: ست وتسعين، وهو آخر من مات ممن صلى إلى القبلتين، وقيل: آخرهم أبو أمامة الباهلي، قاله الحسن البصري، وابن عيينة، والصحيح الأول؛ لأن أقصى ما قيل في وفاته: سنة ست وثمانين، وقيل: آخرهم واثلة بن الأسقع، وموته بدمشق وقيل: ببيت المقدس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)