تؤذن بأن المراد به الشيوخ؛ لأن ذاته مستحقة للطاعة والعبادة، وهم أقرب، وقوله: {يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} "الناس: 5" يؤذن بأن المراد بالناس العلماء والعباد؛ لأن الوسوسة غالبًا عن الشُّبَه1، وقوله: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} "الناس: 6" يؤذن بأن المراد بالناس الأشرار، وهم شياطين الإنس الذين يوسوسون لهم، والله تعالى أعلم2.
تم بحمد الله تعالى وتوفيقه
قال مؤلفه -نفعنا الله ببركاته، وأمدنا من نفحاته: فرغت من تأليفه يوم الأحد، الثالث عشر من شعبان سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.--------------------------------------------
1 لطيفة: قال الإمام الرازي في تفسيره: "إن المستعاذ به في سورة الفلق مذكور بصفة واحدة؛ وهي: أنه رب الفلق، والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات؛ وهي: الغاسق، والنفاثات، والحاسد، وأما في هذه السورة "الناس" فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاث؛ وهي: الرب، والملك، والإله، والمستعاذ منه آفة واحدة، وهي الوسوسة، والفرق بين الموضعين أن الثناء يجب أن يتقدر بقدر المطلوب، فالمطلوب في السورة الأولى "الفلق": سلامة النفس والبدن، والمطلوب في السورة الثانية "الناس": سلامة الدين، وهذا تنبيه على أن مضرة الدين -وإن قلَّت- أعظم من مضار الدنيا -وإن عظمت. انظر: "مفاتيح الغيب" للرازي "8/ 763، 764"، و"كشف المعاني في المتشابه المثاني" لابن جماعة "433، 434"، "ونظم الدرر" "3/ 310".
2 ذكر تاج القراء الكرماني هذه المعاني مختصرة في "أسرار التكرار في القرآن" ص215، ولم ينسبها إلى أحد، ولم يشر ابن الزملكاني إلى الكرماني رغم تأخره عنه.
تم بحمد الله تعالى وتوفيقه
قال مؤلفه -نفعنا الله ببركاته، وأمدنا من نفحاته: فرغت من تأليفه يوم الأحد، الثالث عشر من شعبان سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.--------------------------------------------
1 لطيفة: قال الإمام الرازي في تفسيره: "إن المستعاذ به في سورة الفلق مذكور بصفة واحدة؛ وهي: أنه رب الفلق، والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات؛ وهي: الغاسق، والنفاثات، والحاسد، وأما في هذه السورة "الناس" فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاث؛ وهي: الرب، والملك، والإله، والمستعاذ منه آفة واحدة، وهي الوسوسة، والفرق بين الموضعين أن الثناء يجب أن يتقدر بقدر المطلوب، فالمطلوب في السورة الأولى "الفلق": سلامة النفس والبدن، والمطلوب في السورة الثانية "الناس": سلامة الدين، وهذا تنبيه على أن مضرة الدين -وإن قلَّت- أعظم من مضار الدنيا -وإن عظمت. انظر: "مفاتيح الغيب" للرازي "8/ 763، 764"، و"كشف المعاني في المتشابه المثاني" لابن جماعة "433، 434"، "ونظم الدرر" "3/ 310".
2 ذكر تاج القراء الكرماني هذه المعاني مختصرة في "أسرار التكرار في القرآن" ص215، ولم ينسبها إلى أحد، ولم يشر ابن الزملكاني إلى الكرماني رغم تأخره عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)