أفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ " فقال: وهل يعنون بذلك إلا سنته صلى الله عليه وسلم!. فنقل سالم -وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة، وأحد الحفاظ من التابعين عن الصحابة- أنهم إذا أطلقوا السنة لا يريدون بذلك إلا سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومما يؤيد الرفع في: "كنا نؤمر" ما رواه الشيخان عن أبي موسى في قصة استئذانه على عمر؛ ولفظ البخاري: "عن أبي موسى قال استأذنت على عمر؛ ثلاثا فلم يؤذن لي وكأنه كان مشغولا فرجعت ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ إيذنوا له! قيل: قد رجع فدعاني فقلت: "كنا نؤمر بذلك" فقال: "تأتيني على ذلك بالبينة؟ " فانطلقت إلى مجلس الأنصار، فسألتهم فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري، فذهبت بأبي سعيد الخدري فذهبت بأبي سعيد الخدري فقال عمر: "أخفي عليَّ هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ألهاني الصفق بالأسواق" -يعنى الخروج إلى التجارية- زاد مالك في الموطأ: "فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم" قال الشراح: "وحينئذ فلا دلالة في طلبه البينة على أنه لا يحتج بخبر الواحد بل أراد سد الباب خوفا من غير أبي موسى أن يختلق كذبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الرغبة والرهبة" وقالوا في بالحديث: "إن قول الصحابي "كنا نؤمر بكذا" له حكم الرفع".
قال الحافظ في شرح النخبة: "وأما قول بعضهم: إن كان مرفوعًا، فلم لا يقولون فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فجوابه أنهم تركوا الجزم بذلك تورعًا واحتياطًا ومن هذا قول أبي قلابة عن أنس: "من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا". أخرجاه قال أبو قلابة: "لو شئت لقلت إن أنسًا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم" أي لو قلت، لم أكذب لأن قوله: "من السنة" هذا معناه لكن إيراده بالصيغة التي ذكرها الصحابي أولى". ا. هـ.
أقول قوله: "تورعًا واحتياطًا" هذا يظهر في بعض الوجوه ومنه ما ذكره،
قال الحافظ في شرح النخبة: "وأما قول بعضهم: إن كان مرفوعًا، فلم لا يقولون فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فجوابه أنهم تركوا الجزم بذلك تورعًا واحتياطًا ومن هذا قول أبي قلابة عن أنس: "من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا". أخرجاه قال أبو قلابة: "لو شئت لقلت إن أنسًا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم" أي لو قلت، لم أكذب لأن قوله: "من السنة" هذا معناه لكن إيراده بالصيغة التي ذكرها الصحابي أولى". ا. هـ.
أقول قوله: "تورعًا واحتياطًا" هذا يظهر في بعض الوجوه ومنه ما ذكره،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)