الشافعي: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر، كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما قال الشافعي -وهو يعني مالكًا- يروي عن النبي أنه كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك ثم خالفتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمر فقلتم: لا يرفع يديه إلا في ابتداء الصلاة، وقد رويتم أنهما رفعا في الابتداء، وعند الرفع من الركوع أفيجوز لعالم أن يترك فعل النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمر لرأي نفسه أو فعل النبي صلى الله عليه وسلم لرأي ابن عمر ثم القياس على قول ابن عمر ثم يأتي موضع آخر يصيب فيه فيترك على ابن عمر ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فكيف لم ينته بعض هذا عن بعض أرأيت إذا جاز له أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يرفع يديه في مرتين أو ثلاث أو عن ابن عمر فيه اثنتين، ويأخذ بواحدة أيجوز لغيره ترك الذي أخذ به، وأخذ الذي ترك أو يجوز لغيره ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له: إن صاحبنا قال فما معنى الرفع قال: معناه تعظيم الله، واتباع لسنة النبي ومعنى الرفع في الأدلة معنى الرفع الذي خالقتم فيه النبي عند الركوع، وعد رفع الرأس ثم خالفتم فيه روايتكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمر معًا ويروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر رجلًا، ويروى عن أصحاب النبي من غير وجه، ومن تركه فقد ترك السنة.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "قلت: وهذا تصريح من الشافعي بأن تارك رفع اليدين عند الركوع، والرفع منه تارك للسنة؛ ونص أحمد على ذلك أيضًا في إحدى الروايتين عنه. وقال الربيع: سألت الشافعي عن الطيب قبل الإحرام بما يبقى ريحه بعد الإحرام أو بعد رمي الجمرة والحلق وقبل الإفاضة، فقال: جائز أخبه ولا أكرهه لثبوت السنة فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولإخبار غير واحد من الصحابة فقلت: وما حجتك فيه؟ فذكر الأخبار، والآثار ثم قال: حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم قال: قال عمر: من رمى الجمرة فقد حل له ما حرم عليه إلا النساء والطيب. قال سالم وقالت عائشة: طيبت
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "قلت: وهذا تصريح من الشافعي بأن تارك رفع اليدين عند الركوع، والرفع منه تارك للسنة؛ ونص أحمد على ذلك أيضًا في إحدى الروايتين عنه. وقال الربيع: سألت الشافعي عن الطيب قبل الإحرام بما يبقى ريحه بعد الإحرام أو بعد رمي الجمرة والحلق وقبل الإفاضة، فقال: جائز أخبه ولا أكرهه لثبوت السنة فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولإخبار غير واحد من الصحابة فقلت: وما حجتك فيه؟ فذكر الأخبار، والآثار ثم قال: حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم قال: قال عمر: من رمى الجمرة فقد حل له ما حرم عليه إلا النساء والطيب. قال سالم وقالت عائشة: طيبت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)