2- المقصد الثاني:
فيما روي في مدح رواية الحديث ورواته من بدائع المنظومات:
قال الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي المؤرخ الشهير:
واظب على جمع الحديث وكتبه … واجهد على تصحيحه في كتبه
واسمعه من أربابه نقلًا كما … سمعوه من سمعوه من أشياخهم تسعد به
واعرف ثقات رواته من غيرهم … كيما تميز صدقه من كذبه
فهو المفسر لكتاب وإنما … نطق النبي لنا به عن ربه
وتفهم الأخبار تعرف حله … من حرمه مع فرضه من ندبه
وهو المبين للعباد بشرحه … سير النبي المصطفى مع صحبة
وتتبع العالي الصحيح فإنه … قرب إلى الرحمن تحظ بقربه
وتجنب التصحيف فيه فربما … أدى إلى تحريفه بل قلبه
واترك مقالة من لحاك بجهله … عن كتبه أو بدعة في قلبه
فكفى المحدث رفعة أن يرتضي … ويعد من أهل الحديث وحزبه
وقال رحمه الله تعالى:
لقول الشيخ: "أنبأني فلان، … وكان من الأئمة عن فلان"
إلى أن ينتهي الإسناد أحلي … لقلبي من محادثة الحسان
ومشتمل على صوت فصيح … ألذ إلي من صوت القيان
وتزييني الطروس بنقش نقس … أحب إلى من نقش الغوالي
وتخريج الفوائد والأمالي … وتسطير الغرائب والحسان
وتصحيح العوالي من العوالي … بنيسابور أو في أصفهان
أحب إليَّ من أخبار ليلي … وقيس بن الملوح والأغاني
فإن كتابة الأخبار ترقي … بصاحبها إلى غرف الجنان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)