2016 - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبُوبي، حدثنا عبد العزيز بن حاتم، حدثنا أبو وهب محمد بن مُزاحِم، حدثنا سفيان بن عُيينة، عن مِسعَر، عن علي بن بَذِيمة، عن أبي عُبيدة، عن عبد الله، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وأُراه عوفَ بنَ مالك، فقال: يا رسول الله، إنَّ بني فلانٍ أَغارُوا عليَّ، فذهَبوا بابني وإبِلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ آلَ محمدٍ كذا وكذا أهلَ بيتٍ - وأظنُّه قال: تسعةَ أبياتٍ - ما فيهم صاعٌ من طعامٍ ولا مُدٌّ من طعامٍ، فاسألِ اللهَ عز وجل"، قال: فرجعَ إلى امرأته، فقالت له: ما ردَّ عليك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخبَرَها، قال: فلم يَلبَثِ الرجلُ أن رُدَّ عليه إبِلُه وابنُه أوفَرَ ما كانوا، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرَه، فقام على المِنبر، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وأمرَهم بمسألةِ الله عز وجل والرغبةِ إليه، وقرأ عليهم: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] رجاله لا بأس بهم، لكنه اختُلف في وصله وإرساله كما سيأتي بيانه، والصحيح هو المرسل كما قال الدارقطني في "العلل" (896)، على أنه على فرض صحته موصولًا يكون الإسناد منقطعًا، لأنَّ أبا عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه. مِسعَر: هو ابن كِدام.وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 106، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 47/ 249 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وقد خالف فيه محمدَ بنَ مُزاحم إسحاقُ بنُ إسماعيل الطالقاني، فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (10)، ومن طريقه أبو علي التنوخي في "الفرج بعد الشدة" 1/ 87، والبيهقي في "الدلائل" 6/ 107 من طريق إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان بن عيينة، عن مِسعَر، عن علي بن بَذِيمة، عن أبي عبيدة مرسلًا، ليس فيه ذكر أبيه عبد الله بن مسعود. وإسحاق هذا قوي الحديث، وهو أحسنُ حالًا من محمد بن مُزاحم.ووافقه على إرساله جعفرُ بنُ عون فيما أخرجه عبد بن حميد كما في "اللآلئ المصنوعة" 2/ 117 عنه، عن مِسعَر بن كِدام، عن علي بن بَذِيمة، عن أبي عبيدة مرسلًا. وجعفر بن عون هذا ثقة.لكن أخرجه ابنُ الأعرابي في "معجمه" (978)، وأبو الحسن علي بن عمر العسكري في "مشيخته" (8) من طريق مؤمل بن إهاب، عن مالك بن سُعير، عن علي بن بَذِيمة، عن أبي عبيدة، عن أبيه، مختصرًا إلى قوله: "فاسأل الله عز وجل"، هكذا وصله مالك بن سُعير بذكر عبد الله بن مسعود. ووافقه على وصله مختصرًا أيضًا المسعوديُّ، فقد أخرجه ابن ماجه (4148) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن علي بن بَذِيمة، عن أبي عُبيدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أصبح في آل محمد إلّا مُدٌّ من طعامٍ - أو ما أصبح في آل محمد مُدٌّ من طعام -"، فوصله بذكر عبد الله بن مسعود، لكن لا يُعرف ما إذا كان سماعُ أبي المغيرة من المسعودي قبل اختلاطه أو بعده.ويشهد لهذا الحديث حديثُ سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله الآتي عند المصنف برقم (3862)، لكن الصحيح فيه الإرسال كما سيأتي بيانه هناك، وفيه مغايرة في بعض ألفاظه لرواية أبي عُبيدة.كما يشهد له مرسلُ السُّدِّي عند الطبري في "تفسيره" 28/ 138، ورجاله لا بأس بهم، وهو قريب من لفظ سالم بن أبي الجعد.ويشهد له أيضًا مرسل محمد بن إسحاق عند آدم بن أبي إياس في "الثواب" كما في "الإصابة" للحافظ ابن حجر 3/ 11، ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" 4/ 265، بنحو لفظ سالم بن أبي الجعد، غير أنه سمى الصحابيَّ صاحبَ القصة مالكًا الأشجعي، وأنَّ الذي أَسره العدو ابنُه عوف، قال ابن حجر: كأنه سقط منه "ابن" فكان في الأصل: جاء ابن مالك، فتوافق الروايات الأُخرى. لكن انفرد به عن ابن إسحاق رجلٌ اسمه عبد الله بن الوليد، ولا يُعرف من هو.وروي أيضًا مثل هذه القصة من حديث ابن عباس عند الخطيب في "تاريخ بغداد" 10/ 118 - 119، ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (1194)، لكن فيه رجل كذّاب وآخر متروك.وعلي أي حالٍ فيمكن تحسين الخبر بلفظ مرسلَي سالم بن أبي الجعد والسُّدِّي، والله أعلم.
[1] رجاله لا بأس بهم، لكنه اختُلف في وصله وإرساله كما سيأتي بيانه، والصحيح هو المرسل كما قال الدارقطني في "العلل" (896)، على أنه على فرض صحته موصولًا يكون الإسناد منقطعًا، لأنَّ أبا عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه. مِسعَر: هو ابن كِدام.وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 106، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 47/ 249 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وقد خالف فيه محمدَ بنَ مُزاحم إسحاقُ بنُ إسماعيل الطالقاني، فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (10)، ومن طريقه أبو علي التنوخي في "الفرج بعد الشدة" 1/ 87، والبيهقي في "الدلائل" 6/ 107 من طريق إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان بن عيينة، عن مِسعَر، عن علي بن بَذِيمة، عن أبي عبيدة مرسلًا، ليس فيه ذكر أبيه عبد الله بن مسعود. وإسحاق هذا قوي الحديث، وهو أحسنُ حالًا من محمد بن مُزاحم.ووافقه على إرساله جعفرُ بنُ عون فيما أخرجه عبد بن حميد كما في "اللآلئ المصنوعة" 2/ 117 عنه، عن مِسعَر بن كِدام، عن علي بن بَذِيمة، عن أبي عبيدة مرسلًا. وجعفر بن عون هذا ثقة.لكن أخرجه ابنُ الأعرابي في "معجمه" (978)، وأبو الحسن علي بن عمر العسكري في "مشيخته" (8) من طريق مؤمل بن إهاب، عن مالك بن سُعير، عن علي بن بَذِيمة، عن أبي عبيدة، عن أبيه، مختصرًا إلى قوله: "فاسأل الله عز وجل"، هكذا وصله مالك بن سُعير بذكر عبد الله بن مسعود. ووافقه على وصله مختصرًا أيضًا المسعوديُّ، فقد أخرجه ابن ماجه (4148) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن علي بن بَذِيمة، عن أبي عُبيدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أصبح في آل محمد إلّا مُدٌّ من طعامٍ - أو ما أصبح في آل محمد مُدٌّ من طعام -"، فوصله بذكر عبد الله بن مسعود، لكن لا يُعرف ما إذا كان سماعُ أبي المغيرة من المسعودي قبل اختلاطه أو بعده.ويشهد لهذا الحديث حديثُ سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله الآتي عند المصنف برقم (3862)، لكن الصحيح فيه الإرسال كما سيأتي بيانه هناك، وفيه مغايرة في بعض ألفاظه لرواية أبي عُبيدة.كما يشهد له مرسلُ السُّدِّي عند الطبري في "تفسيره" 28/ 138، ورجاله لا بأس بهم، وهو قريب من لفظ سالم بن أبي الجعد.ويشهد له أيضًا مرسل محمد بن إسحاق عند آدم بن أبي إياس في "الثواب" كما في "الإصابة" للحافظ ابن حجر 3/ 11، ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" 4/ 265، بنحو لفظ سالم بن أبي الجعد، غير أنه سمى الصحابيَّ صاحبَ القصة مالكًا الأشجعي، وأنَّ الذي أَسره العدو ابنُه عوف، قال ابن حجر: كأنه سقط منه "ابن" فكان في الأصل: جاء ابن مالك، فتوافق الروايات الأُخرى. لكن انفرد به عن ابن إسحاق رجلٌ اسمه عبد الله بن الوليد، ولا يُعرف من هو.وروي أيضًا مثل هذه القصة من حديث ابن عباس عند الخطيب في "تاريخ بغداد" 10/ 118 - 119، ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (1194)، لكن فيه رجل كذّاب وآخر متروك.وعلي أي حالٍ فيمكن تحسين الخبر بلفظ مرسلَي سالم بن أبي الجعد والسُّدِّي، والله أعلم.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2016)