4811 - حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن شَبَّوَيه الرئيسُ الفقيه بمرو، حدثنا جعفر بن محمد بن الحارث النيسابوري بمَرُو، حدثنا علي بن مهران الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل الأبْرَش، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة: أنها كانت إذا ذكرت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ما رأيتُ أحدًا كان أصدق لهجةً منها، إلا أن يكون الذي وَلَدَها [1]. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاقَ - وهو ابن يسار صاحب السير والمغازي - فهو صدوق حسن الحديث، ومن دونه من الرواة متابعون، وقد عنعنه ابن إسحاق في سائر الروايات التي وقفنا عليها، ولكن عنعنته تُغتفر هنا لتعدد روايات ابن إسحاق، فقد رواه أيضًا عن محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير أخي يحيى بن عباد، كلاهما يرويه عن عبد الله بن الزبير عن عائشة، وله طريق أخرى عن عائشة غير ابن إسحاق رجالها ثقات، ويؤيده حديث عائشة الآخر الذي تقدم برقم (4785) و (4808) أنَّ فاطمة كانت أشبة الناس كلامًا وحديثًا برسول الله صلى الله عليه وسلم.وأخرجه المصنف في "فضائل فاطمة الزهراء" (48) من طريق محمد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل بهذا الإسناد. وأخرجه أيضًا (46) من طريق عباد بن عباد المهلبي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير ويحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، كلاهما عن أبيهما عبد الله بن الزبير قال: كانت عائشة تقول … وفي هذه الطريق تقييد الأب بأنه عبد الله بن الزبير، وإنما هو الجد، وهي نسبة صحيحة عند العرب، يُسمَّى الجدُّ أبًا. وفيها أيضًا تسمية العم أبًا، وهي تسمية صحيحة كذلك عند العرب، كما في قوله تعالى على لسان بني يعقوب: {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}، وإسماعيل عمّ يعقوب وإبراهيم جدّه. فالظاهر أنَّ قوله في رواية سلمة بن الفضل الأبرش: عن أبيه، يعني عن جده عبد الله بن الزبير، على أنَّ يحيى بن عباد يروي عن أبيه وعن جده، وجده وأبوه كلاهما عائشة.وأخرجه المصنف في "فضائل فاطمة" كذلك (47) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة. فذكر محمد بن عباد، بدل أخيه يحيى، وكلٌّ ثقةٌ.وأخرجه أيضًا (151) من طريق عباد بن العوام، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة. فذكر محمد بن جعفر بن الزبير.والظاهر من هذه الطرق أنَّ محمد بن إسحاق سمع هذا الخبر من ثلاثة: وهم محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد ويحيى ابنا عباد بن عبد الله بن الزبير، والثلاثة سمعوه من عبد الله بن الزبير، والله تعالى أعلم.وأخرجه أبو يعلى (4700)، وأخرجه المصنف (49) من طريق محمد بن إبراهيم العبدي، والطبراني في "الأوسط" (2721)، وأبو نُعيم في "الحلية" 3/ 137 من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي، ثلاثتهم (أبو يعلى ومحمد بن إبراهيم العبدي وإبراهيم بن هاشم) عن أمية بن بسطام، عن يزيد بن زُريع، عن روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، قال: قالت عائشة، فذكره. ورجاله ثقات، لكن عمرو بن دينار لا يدرك السماع من عائشة.وقد أخرجه المصنِّف مرة أخرى (152) من طريق محمد بن إبراهيم العبدي، عن أمية بن بسطام، عن يزيد بن زُريع، عن روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، عن عُبيد بن عمير، أنَّ عائشة قالت … فذكر بين عمرو بن دينار وبين عائشة واسطةً هو عُبيد بن عُمير، وهو تابعي كبير سمع عائشة، فإن صح هذا اتصل هذا الإسناد وكان صحيحًا، والله أعلم.
[1] صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاقَ - وهو ابن يسار صاحب السير والمغازي - فهو صدوق حسن الحديث، ومن دونه من الرواة متابعون، وقد عنعنه ابن إسحاق في سائر الروايات التي وقفنا عليها، ولكن عنعنته تُغتفر هنا لتعدد روايات ابن إسحاق، فقد رواه أيضًا عن محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير أخي يحيى بن عباد، كلاهما يرويه عن عبد الله بن الزبير عن عائشة، وله طريق أخرى عن عائشة غير ابن إسحاق رجالها ثقات، ويؤيده حديث عائشة الآخر الذي تقدم برقم (4785) و (4808) أنَّ فاطمة كانت أشبة الناس كلامًا وحديثًا برسول الله صلى الله عليه وسلم.وأخرجه المصنف في "فضائل فاطمة الزهراء" (48) من طريق محمد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل بهذا الإسناد. وأخرجه أيضًا (46) من طريق عباد بن عباد المهلبي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير ويحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، كلاهما عن أبيهما عبد الله بن الزبير قال: كانت عائشة تقول … وفي هذه الطريق تقييد الأب بأنه عبد الله بن الزبير، وإنما هو الجد، وهي نسبة صحيحة عند العرب، يُسمَّى الجدُّ أبًا. وفيها أيضًا تسمية العم أبًا، وهي تسمية صحيحة كذلك عند العرب، كما في قوله تعالى على لسان بني يعقوب: {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}، وإسماعيل عمّ يعقوب وإبراهيم جدّه. فالظاهر أنَّ قوله في رواية سلمة بن الفضل الأبرش: عن أبيه، يعني عن جده عبد الله بن الزبير، على أنَّ يحيى بن عباد يروي عن أبيه وعن جده، وجده وأبوه كلاهما عائشة.وأخرجه المصنف في "فضائل فاطمة" كذلك (47) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة. فذكر محمد بن عباد، بدل أخيه يحيى، وكلٌّ ثقةٌ.وأخرجه أيضًا (151) من طريق عباد بن العوام، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة. فذكر محمد بن جعفر بن الزبير.والظاهر من هذه الطرق أنَّ محمد بن إسحاق سمع هذا الخبر من ثلاثة: وهم محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد ويحيى ابنا عباد بن عبد الله بن الزبير، والثلاثة سمعوه من عبد الله بن الزبير، والله تعالى أعلم.وأخرجه أبو يعلى (4700)، وأخرجه المصنف (49) من طريق محمد بن إبراهيم العبدي، والطبراني في "الأوسط" (2721)، وأبو نُعيم في "الحلية" 3/ 137 من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي، ثلاثتهم (أبو يعلى ومحمد بن إبراهيم العبدي وإبراهيم بن هاشم) عن أمية بن بسطام، عن يزيد بن زُريع، عن روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، قال: قالت عائشة، فذكره. ورجاله ثقات، لكن عمرو بن دينار لا يدرك السماع من عائشة.وقد أخرجه المصنِّف مرة أخرى (152) من طريق محمد بن إبراهيم العبدي، عن أمية بن بسطام، عن يزيد بن زُريع، عن روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، عن عُبيد بن عمير، أنَّ عائشة قالت … فذكر بين عمرو بن دينار وبين عائشة واسطةً هو عُبيد بن عُمير، وهو تابعي كبير سمع عائشة، فإن صح هذا اتصل هذا الإسناد وكان صحيحًا، والله أعلم.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4811)