5183 - حدثني علي بن حَمْشاذَ العَدْلَ، حدثنا إسحاق بن الحسن ومحمد بن غالب، قالا: حدثنا عَفّان بن مسلم، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بَلَغَه إقبالُ أبي سفيان، فتكلّم أبو بكر، فأعرضَ عنه، ثم تكلّم عُمر، فأعرضَ عنه، فقال سعدُ بن عُبادة: يا رسول الله، والذي نفسِي بيدِه لو أمرتَنا أن نَخُوضَ البحرَ لَخُضْناه [1]، ولو أمرتَنا أن نَضرِبَ أَكبادَها إلى بَرْك الغِمادِ لَفَعَلْنا، فَنَدَبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الناسَ، فانطلَقُوا حتى نزلوا بدرًا [2]. صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] في (ز) و (م) و (ب): لخُضناها، على التأنيث، وهو على تأويل محذوف، يعني الخيل، ويكون على تعدية الثلاثي، من قولهم: خاض الماءَ أو الشرابَ في المِجْدَح، والمثبت من (ص) و"تلخيص الذهبي"، وهو أوجَهُ وأقعَدُ، ويكون بعَوْد الضمير المذكَّر على البحر، وهو واضح. وهذا مبنيٌّ على الجزم بعدم شهود سعد بن عُبادة بدرًا، لكن تقدم ذكرُنا عند الرواية (5174) الخلاف في شهوده بدرًا بين أهل السير.وبَرْك الغِماد: بلدة تقع في جنوب الجزيرة العربية على ساحل البحر الأحمر، تبعد عن مكة قُرابة 450 كم.



[2] إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البُنَاني.وأخرجه أحمد 21/ (13297) و (13703)، ومسلم (1779) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه.وأخرجه أحمد 21/ (13296) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وابن حبان (4722) من طريق هدبة بن خالد، كلاهما عن حماد بن سلمة به.وأخرجه أحمد 19/ (12022) و 20/ (12954)، والنسائي (8290) و (8527) و (11076)، وابن حبان (4721) من طريق حميد الطويل، عن أنس. لكنه لم يصرِّح باسم قائل المقالة التي نُسبَت في رواية ثابت إلى ابن عُبادة، لكنه قال: فقال رجلٌ من الأنصار …وذكر ابن حجر في "فتح الباري" 12/ 23 أنَّ المحفوظ في هذه المقالة أنها لسعد بن معاذ كما ذكره موسى بن عقبة وعروة بن الزبير، وأنَّ ما وقع في رواية مسلم هذه ووافقها مرسل عكرمة عند ابن أبي شيبة من نسبتها لسعد بن عُبادة أنه فيه نظرٌ، لكون سعد بن عُبادة لم يشهد بدرًا … ثم قال: ويمكن الجمع بأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم استشارهم في غزوة بدرٍ مرتين: الأولى وهو بالمدينة أول ما بلغه خبر العير مع أبي سفيان، وذلك بيِّن في رواية مسلم … والثانية كانت بعد أن خرج. وهذا مبنيٌّ على الجزم بعدم شهود سعد بن عُبادة بدرًا، لكن تقدم ذكرُنا عند الرواية (5174) الخلاف في شهوده بدرًا بين أهل السير.وبَرْك الغِماد: بلدة تقع في جنوب الجزيرة العربية على ساحل البحر الأحمر، تبعد عن مكة قُرابة 450 كم.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5183)