5184 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عَفّان، حدثنا أبو أُسامة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، قال: كان سعدُ بن عُبادة يقول: اللهمَّ هَبْ لي مَجدًا ولا مَجدَ إِلَّا بِفَعَالٍ، ولا فَعَالَ إِلَّا بمالٍ، اللهمَّ لا يُصلِحُني القليلُ، ولا أصلُحُ عليه. وكان له مُنادٍ [1] يُنادي على أُطُمِه: من كان يريد الشَّحمَ واللَّحمَ فليأتِ سعدًا [2].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] في (ز) و (ب): ولو كان مناديًا، بدل قوله: وكان له مُنادٍ، وهو غلط. سعد بن عُبادة أحدًا يُنادي، فنظرت فقلتُ: لا، فقال: صدقتَ. قلنا: فلعلَّ عبد الله بن عمر هو من حدَّث عروة بذلك الخبر، فيكون القائل: أدركتُ سعد بن عبادة هو عبد الله بن عمر، وهذا ممكن، فإذا ثبت ذلك اتصل الإسناد، وكان صحيحًا، والله تعالى أعلم.وممّا يؤيد ذلك ما أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 281، وابن عساكر 49/ 417 من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: مرَّ ابن عُمر على أُطُم سعدٍ، فقال لي: يا نافع، هذا أُطُم جدّه، لقد كان مناديه ينادي يومًا في كل حولٍ: من أراد الشحم واللحم فليأت دار دُلَيم، فمات دُلَيم، فنادى مُنادى عُبادة بمثل ذلك، ثم مات عُبادة، فنادي منادي سعد بمثل ذلك، ثم قد رأيتُ قيس بن سعد يفعل ذلك. وإسناده ليِّن لكنه يصلح في الشواهد.وروي مثلُه عن محمد بن سيرين مرسلًا، عند مسدَّد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوُصيري (3989)، وأبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" (1084) و (1087)، وابن عساكر 20/ 264 و 49/ 417، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 199، ورجاله ثقات أيضًا.ورُوي دعاء سعد بن عُبادة وحده بنحو ما جاء هنا عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا لذلك، عند ابن أبي شيبة 9/ 100، وهناد بن السَّرِيّ في "الزهد" (739)، وابن أبي الدنيا في "قِرى الضيف" (21)، وأبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" (1086)، وابن عساكر 20/ 255، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 199. ورجاله ثقات.
[2] صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل، لأنَّ عروة - وهو ابن الزبير - لم يدرك سعد بن عُبادة، لكنه أدرك ابنه قيسًا كما جاء في بعض روايات هذا الخبر، فلعله سمعه منه، وعلى أي حالٍ، فقد روي مثلُ هذا من غير وجهٍ. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (1200)، ومن طريقه ابن عساكر 20/ 264 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه ابن سعد 3/ 566 و 567، وابن أبي شيبة 9/ 100، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (54)، وفي "قِرى الضيف" (22)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (1085)، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (176)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 20/ 262 - 263 و 263 و 263 - 264 و 264 من طرق عن أبي أسامة، به. وقد وقع عند ابن سعد وابن أبي شيبة وغيرهما في روايتهم عن أبي أسامة أنَّ عروة قال: أدركتُ سعد بن عبادة وهو ينادي على أُطُمه … ثم أدركتُ ابنه بعد ذلك يدعو به. هكذا وقع عندهما، وهو غريبٌ، لأنَّ عروة بن الزبير ولد بعد وفاة سعد بن عبادة بزمن طويل، قيل: سنة ثلاث وعشرين، وقيل بعد ذلك، وسعدٌ إنما توفي في أوائل خلافة عمر، وقيل: في خلافة أبي بكر كما تقدَّم.وزاد ابن سعد وابن أبي شيبة في روايتهما قول عروة بن الزبير: ولقد كنت أمشي في طريق المدينة وأنا شابٌّ، فمر عليَّ عبد الله بن عمر منطلقًا إلى أرضه بالغابة، فقال: يا فتى، انظر هل ترى على أُطُم سعد بن عُبادة أحدًا يُنادي، فنظرت فقلتُ: لا، فقال: صدقتَ. قلنا: فلعلَّ عبد الله بن عمر هو من حدَّث عروة بذلك الخبر، فيكون القائل: أدركتُ سعد بن عبادة هو عبد الله بن عمر، وهذا ممكن، فإذا ثبت ذلك اتصل الإسناد، وكان صحيحًا، والله تعالى أعلم.وممّا يؤيد ذلك ما أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 281، وابن عساكر 49/ 417 من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: مرَّ ابن عُمر على أُطُم سعدٍ، فقال لي: يا نافع، هذا أُطُم جدّه، لقد كان مناديه ينادي يومًا في كل حولٍ: من أراد الشحم واللحم فليأت دار دُلَيم، فمات دُلَيم، فنادى مُنادى عُبادة بمثل ذلك، ثم مات عُبادة، فنادي منادي سعد بمثل ذلك، ثم قد رأيتُ قيس بن سعد يفعل ذلك. وإسناده ليِّن لكنه يصلح في الشواهد.وروي مثلُه عن محمد بن سيرين مرسلًا، عند مسدَّد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوُصيري (3989)، وأبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" (1084) و (1087)، وابن عساكر 20/ 264 و 49/ 417، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 199، ورجاله ثقات أيضًا.ورُوي دعاء سعد بن عُبادة وحده بنحو ما جاء هنا عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا لذلك، عند ابن أبي شيبة 9/ 100، وهناد بن السَّرِيّ في "الزهد" (739)، وابن أبي الدنيا في "قِرى الضيف" (21)، وأبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" (1086)، وابن عساكر 20/ 255، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 199. ورجاله ثقات.
[1] في (ز) و (ب): ولو كان مناديًا، بدل قوله: وكان له مُنادٍ، وهو غلط. سعد بن عُبادة أحدًا يُنادي، فنظرت فقلتُ: لا، فقال: صدقتَ. قلنا: فلعلَّ عبد الله بن عمر هو من حدَّث عروة بذلك الخبر، فيكون القائل: أدركتُ سعد بن عبادة هو عبد الله بن عمر، وهذا ممكن، فإذا ثبت ذلك اتصل الإسناد، وكان صحيحًا، والله تعالى أعلم.وممّا يؤيد ذلك ما أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 281، وابن عساكر 49/ 417 من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: مرَّ ابن عُمر على أُطُم سعدٍ، فقال لي: يا نافع، هذا أُطُم جدّه، لقد كان مناديه ينادي يومًا في كل حولٍ: من أراد الشحم واللحم فليأت دار دُلَيم، فمات دُلَيم، فنادى مُنادى عُبادة بمثل ذلك، ثم مات عُبادة، فنادي منادي سعد بمثل ذلك، ثم قد رأيتُ قيس بن سعد يفعل ذلك. وإسناده ليِّن لكنه يصلح في الشواهد.وروي مثلُه عن محمد بن سيرين مرسلًا، عند مسدَّد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوُصيري (3989)، وأبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" (1084) و (1087)، وابن عساكر 20/ 264 و 49/ 417، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 199، ورجاله ثقات أيضًا.ورُوي دعاء سعد بن عُبادة وحده بنحو ما جاء هنا عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا لذلك، عند ابن أبي شيبة 9/ 100، وهناد بن السَّرِيّ في "الزهد" (739)، وابن أبي الدنيا في "قِرى الضيف" (21)، وأبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" (1086)، وابن عساكر 20/ 255، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 199. ورجاله ثقات.
[2] صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل، لأنَّ عروة - وهو ابن الزبير - لم يدرك سعد بن عُبادة، لكنه أدرك ابنه قيسًا كما جاء في بعض روايات هذا الخبر، فلعله سمعه منه، وعلى أي حالٍ، فقد روي مثلُ هذا من غير وجهٍ. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (1200)، ومن طريقه ابن عساكر 20/ 264 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه ابن سعد 3/ 566 و 567، وابن أبي شيبة 9/ 100، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (54)، وفي "قِرى الضيف" (22)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (1085)، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (176)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 20/ 262 - 263 و 263 و 263 - 264 و 264 من طرق عن أبي أسامة، به. وقد وقع عند ابن سعد وابن أبي شيبة وغيرهما في روايتهم عن أبي أسامة أنَّ عروة قال: أدركتُ سعد بن عبادة وهو ينادي على أُطُمه … ثم أدركتُ ابنه بعد ذلك يدعو به. هكذا وقع عندهما، وهو غريبٌ، لأنَّ عروة بن الزبير ولد بعد وفاة سعد بن عبادة بزمن طويل، قيل: سنة ثلاث وعشرين، وقيل بعد ذلك، وسعدٌ إنما توفي في أوائل خلافة عمر، وقيل: في خلافة أبي بكر كما تقدَّم.وزاد ابن سعد وابن أبي شيبة في روايتهما قول عروة بن الزبير: ولقد كنت أمشي في طريق المدينة وأنا شابٌّ، فمر عليَّ عبد الله بن عمر منطلقًا إلى أرضه بالغابة، فقال: يا فتى، انظر هل ترى على أُطُم سعد بن عُبادة أحدًا يُنادي، فنظرت فقلتُ: لا، فقال: صدقتَ. قلنا: فلعلَّ عبد الله بن عمر هو من حدَّث عروة بذلك الخبر، فيكون القائل: أدركتُ سعد بن عبادة هو عبد الله بن عمر، وهذا ممكن، فإذا ثبت ذلك اتصل الإسناد، وكان صحيحًا، والله تعالى أعلم.وممّا يؤيد ذلك ما أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 281، وابن عساكر 49/ 417 من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: مرَّ ابن عُمر على أُطُم سعدٍ، فقال لي: يا نافع، هذا أُطُم جدّه، لقد كان مناديه ينادي يومًا في كل حولٍ: من أراد الشحم واللحم فليأت دار دُلَيم، فمات دُلَيم، فنادى مُنادى عُبادة بمثل ذلك، ثم مات عُبادة، فنادي منادي سعد بمثل ذلك، ثم قد رأيتُ قيس بن سعد يفعل ذلك. وإسناده ليِّن لكنه يصلح في الشواهد.وروي مثلُه عن محمد بن سيرين مرسلًا، عند مسدَّد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوُصيري (3989)، وأبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" (1084) و (1087)، وابن عساكر 20/ 264 و 49/ 417، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 199، ورجاله ثقات أيضًا.ورُوي دعاء سعد بن عُبادة وحده بنحو ما جاء هنا عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا لذلك، عند ابن أبي شيبة 9/ 100، وهناد بن السَّرِيّ في "الزهد" (739)، وابن أبي الدنيا في "قِرى الضيف" (21)، وأبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" (1086)، وابن عساكر 20/ 255، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 199. ورجاله ثقات.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5184)