5214 - حدثنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حدثنا الحَسن، حدثنا الحُسين، حدثنا محمد بن عمر، قال: وعمرو بن الطُّفيل بن عَمرو بن طَرِيف بن العاص بن ثَعلبَة الأزديّ، وكان أبوه الطُّفيلُ بنُ عَمرو مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حتى قُبِض، فلما ارتدَّتِ العربُ خرجَ فجاهَدَ حتى فَرَغ المسلمون من طُلَيحة وأرضِ نَجْدٍ كلِّها، ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة ومعه ابنُه عَمرو بن الطُّفيل، فخرج عَمرو بن الطفيل، فجُرح وقُطِعَت يدُه، ثم استَبلَّ وصحَّت يدُه، فبَينا هو عند عمر بن الخطاب إذ أُتي بطعام فتنحَّى عنه، فقال عُمر: ما لك تَنحَّيتَ، بمكانِ يَدِك؟ قال: أجل، قال: والله، لا أَذُوقُه حتى أُسْوِيَ بيدك فيه، فواللهِ ما في القومِ أحدٌ بعضُه في الجنة غَيرَك. ثم خرج عامَ اليرموكِ في عهد عُمر مع المسلمين، فقُتل شهيدًا [1]. ‌‌ذكرُ سعْدٍ القارئِ رضي الله عنه -تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] وهو في "طبقات ابن سعد" 4/ 226 عن محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الله بن جعفر المَخْرَمي، عن عبد الواحد بن أبي عون الدَّوسي، عن الطُّفِيل بن عمرو منقطعًا، لأنَّ عبد الواحد لم يدرك الطفيل. ورُوي مثلُه لكن دون قصة عمر بن الخطاب عن ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" 1/ 385.وقد رُوي نحو قصة عمر بن الخطاب هذه لكن مع مُعيقيب بن أبي فاطمة الدَّوسي: أنَّ عمر بن الخطاب كان يؤتى بالإناء فيه الماء، فيعطيه مُعيقيبًا وكان رجلًا قد أسرع فيه ذلك الوجع (أي: الجُذَام) فيشرب منه، ثم يتناوله عمر من يده، فيضع فمه موضع فمه حتى يشرب منه، فعرفت أنما يصنع عمر ذلك فرارًا من أن يدخله شيء من العدوى. أخرجه ابن سعد في "طبقاته" 4/ 110، والطبري في "تهذيب الآثار" في مسند علي بن أبي طالب ص 27، بإسناد حسنٍ.قوله: أُسوِيَ يدك فيه" معناه: أُدخل يدك فيه فأُوعبها، من: أَسوَى في الشيء: إذا أَوعَبَ.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5214)