8289 - أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهَمَذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شُعبة، عن أبي بِشر، عن خالد بن عُرْفُطة، عن حَبيب بن سالم، عن النُّعمان بن بَشير، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الرجل أَتى جاريةَ امرأتِه، قال: "إن كانت حلَّلَتْها له جلدتُه مئةً، وإن لم تكن أحلَّتها [1] له رجمتُه" [2]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. سعيد اللحام:
[1] في نسخنا الخطية في الموضعين: حلتها، وأثبتناه على الصواب من "تلخيص المستدرك"، وفي المصادر التي أخرجته من طريق شعبة: أحلتها، في الموضعين. من طرق عن أبان العطار، عن قتادة، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم: أنَّ رجلًا يقال له: عبد الرحمن بن حنين، وقع على جارية امرأته، فرُفع إلى النعمان بن بشير وهو أميرٌ على الكوفة، فقال: لأقضينَّ فيك بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كانت أحلتها لك جلدتُك مئة، وإن لم تكن أحلَّتها لك رجمتُك بالحجارة، فوجدوه قد أحلَّتها له، فجلده مئة. قال قتادة: كتبتُ إلى حبيب بن سالم، فكَتَب إليَّ بهذا قلنا: وهذا أصح لفظًا من رواية أبي بشر، وفيه أن حبيبًا كتب به إلى قتادة، فبهذا تسقط عهدته عن خالد بن عرفطة، وغيره من رجال الإسناد ثقات، وحبيب بن سالم هذا كان مولى للنعمان وكاتبًا له.وخالف يحيى بنُ حماد عند الدارمي (2481)، فرواه عن أبان العطار، عن قتادة قال: كتب إليّ خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم: أنَّ غلامًا وقع على جارية امرأته، فرفع ذلك إلى النعمان، فقال: لأقضين فيه بقضاء شاف: إن كانت أحلّتها له جلدته مئة وإن كانت لم تُحِلّ له رجمته، فقيل لها: زوجك، فقالت: إني قد أحللتها له، فضربه مئة. كذا ذكره موقوفًا، وجعل المكاتب لقتادة هو خالد بن عرفطة، ورواية الجماعة عن أبان أَولى.وأخرجه بنحو رواية الجماعة عن أبان أحمد (18397) و (18445)، وابن ماجه (2551)، والترمذي في "الجامع" (1451)، وفي "العلل الكبير" (424) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، به. وقرن أحمد في روايته الأولى والترمذي بسعيدٍ أبا العلاء أيوبَ بن مسكين.ورواه عن قتادةَ همامُ بن يحيى واختُلف عليه فيه، فرواه عنه حبان بن هلال عند النسائي (5528) و (7191)، وهدبة بن خالد عند البيهقي 8/ 239، كلاهما عن همام، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، عن حبيب بن يساف، عن النعمان. فزاد همام في الإسناد بين حبيب بن سالم والنعمانِ حبيبَ بن يساف وحبيبٌ هذا مجهول كما قال أبو حاتم الرازي.ورواه أبو عمر الحوضي، عن همام، عن قتادة، عن حبيب بن يساف، عن حبيب بن سالم، به مقلوبًا. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 145. وهذا هو الصواب في رواية همام، فإنَّ حبيب بن سالم هو راوي الحديث عن النعمان، فهو مولاه وكاتبه.قلنا: ورواية همّام هذه بذكر حبيب بن يساف شاذّة، خالف فيها ثلاثةً من أصحاب قتادة: هم أبان العطار وسعيد بن أبي عروبة وأيوب بن مسكين.وقد توبع قتادة أيضًا، فقد أخرجه أحمد (18405) من طريق خالد الحذاء، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير. بنحو رواية أبان عن قتادة.ونقل صالح ابن الإمام أحمد عن أبيه في "مسائله" (1354): أنَّ حديث النعمان هذا يتقوى بخبر عمر. قلنا: خبر عمر انظره عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 147.وقال إسحاق الكوسج في "مسائله عن الإمامين أحمد وإسحاق" 4/ 1567: قلت: فيمن يقع على جارية امرأته أو ابنه أو أمه أو أبيه؟ قال: كل هذا أدرأ عنه الحد، إلَّا جارية امرأته فإن حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه في ذلك، قلت: يقام عليه الحد في جارية امرأته؟ قال: نعم، على ما قال النعمان، قال إسحاق: كما قال.وأما البخاري فقد نقل عنه الترمذي في "العلل الكبير" ص 234 أنه قال: أنا أتَّقي هذا الحديث.وقال الترمذي في "جامعه" بإثر (1452): وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته، فروي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم علي وابن عمر أنَّ عليه الرجم، وقال ابن مسعود: ليس عليه حد ولكن يعزّر، وذهب أحمد وإسحاق إلى ما روى النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم.وانظر "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 294، و "المغني" 12/ 346، و إعلام "الموقعين" 3/ 238.
[2] حديث صحيح لكن بلفظ رواية قتادة كما سيأتي، عبد الرحمن بن الحسن شيخ المصنف - وإن كان ضعيفًا - قد توبع، وخالد بن عرفطة روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في "ثقاته"، ومع ذلك قال عنه أبو حاتم والبزار: مجهول! وهو متابع أيضًا. وقد اختلف في إسناد الحديث اختلافًا لا يضرُّ مثله كما سيأتي بيانه. أبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية.وأخرجه أحمد 30/ (18444)، وأبو داود (4459)، والنسائي (5526) و (7187) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة، بهذا الإسناد.وأخرجه أحمد (18446)، والترمذي في "الجامع" (1452)، وفي "العلل الكبير" بإثر (424)، والنسائي (5527) و (7188) من طريق هشيم عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن حبيب بن سالم به ليس فيه خالد بن عرفطة. وهذا إما خطأ من هشيم أو تدليس منه، والله أعلم. وقد نقل الترمذي في "الجامع" بإثر (1452) عن البخاري قوله: أبو بشر لم يسمع من حبيب بن سالم، إنما رواه عن خالد بن عرفطة. وأشار الترمذي إلى اضطراب إسناده.وأخرجه أحمد (18425) و (18426)، وأبو داود (4458)، والنسائي (5529) و (7190) من طرق عن أبان العطار، عن قتادة، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم: أنَّ رجلًا يقال له: عبد الرحمن بن حنين، وقع على جارية امرأته، فرُفع إلى النعمان بن بشير وهو أميرٌ على الكوفة، فقال: لأقضينَّ فيك بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كانت أحلتها لك جلدتُك مئة، وإن لم تكن أحلَّتها لك رجمتُك بالحجارة، فوجدوه قد أحلَّتها له، فجلده مئة. قال قتادة: كتبتُ إلى حبيب بن سالم، فكَتَب إليَّ بهذا قلنا: وهذا أصح لفظًا من رواية أبي بشر، وفيه أن حبيبًا كتب به إلى قتادة، فبهذا تسقط عهدته عن خالد بن عرفطة، وغيره من رجال الإسناد ثقات، وحبيب بن سالم هذا كان مولى للنعمان وكاتبًا له.وخالف يحيى بنُ حماد عند الدارمي (2481)، فرواه عن أبان العطار، عن قتادة قال: كتب إليّ خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم: أنَّ غلامًا وقع على جارية امرأته، فرفع ذلك إلى النعمان، فقال: لأقضين فيه بقضاء شاف: إن كانت أحلّتها له جلدته مئة وإن كانت لم تُحِلّ له رجمته، فقيل لها: زوجك، فقالت: إني قد أحللتها له، فضربه مئة. كذا ذكره موقوفًا، وجعل المكاتب لقتادة هو خالد بن عرفطة، ورواية الجماعة عن أبان أَولى.وأخرجه بنحو رواية الجماعة عن أبان أحمد (18397) و (18445)، وابن ماجه (2551)، والترمذي في "الجامع" (1451)، وفي "العلل الكبير" (424) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، به. وقرن أحمد في روايته الأولى والترمذي بسعيدٍ أبا العلاء أيوبَ بن مسكين.ورواه عن قتادةَ همامُ بن يحيى واختُلف عليه فيه، فرواه عنه حبان بن هلال عند النسائي (5528) و (7191)، وهدبة بن خالد عند البيهقي 8/ 239، كلاهما عن همام، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، عن حبيب بن يساف، عن النعمان. فزاد همام في الإسناد بين حبيب بن سالم والنعمانِ حبيبَ بن يساف وحبيبٌ هذا مجهول كما قال أبو حاتم الرازي.ورواه أبو عمر الحوضي، عن همام، عن قتادة، عن حبيب بن يساف، عن حبيب بن سالم، به مقلوبًا. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 145. وهذا هو الصواب في رواية همام، فإنَّ حبيب بن سالم هو راوي الحديث عن النعمان، فهو مولاه وكاتبه.قلنا: ورواية همّام هذه بذكر حبيب بن يساف شاذّة، خالف فيها ثلاثةً من أصحاب قتادة: هم أبان العطار وسعيد بن أبي عروبة وأيوب بن مسكين.وقد توبع قتادة أيضًا، فقد أخرجه أحمد (18405) من طريق خالد الحذاء، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير. بنحو رواية أبان عن قتادة.ونقل صالح ابن الإمام أحمد عن أبيه في "مسائله" (1354): أنَّ حديث النعمان هذا يتقوى بخبر عمر. قلنا: خبر عمر انظره عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 147.وقال إسحاق الكوسج في "مسائله عن الإمامين أحمد وإسحاق" 4/ 1567: قلت: فيمن يقع على جارية امرأته أو ابنه أو أمه أو أبيه؟ قال: كل هذا أدرأ عنه الحد، إلَّا جارية امرأته فإن حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه في ذلك، قلت: يقام عليه الحد في جارية امرأته؟ قال: نعم، على ما قال النعمان، قال إسحاق: كما قال.وأما البخاري فقد نقل عنه الترمذي في "العلل الكبير" ص 234 أنه قال: أنا أتَّقي هذا الحديث.وقال الترمذي في "جامعه" بإثر (1452): وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته، فروي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم علي وابن عمر أنَّ عليه الرجم، وقال ابن مسعود: ليس عليه حد ولكن يعزّر، وذهب أحمد وإسحاق إلى ما روى النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم.وانظر "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 294، و "المغني" 12/ 346، و إعلام "الموقعين" 3/ 238.
[1] في نسخنا الخطية في الموضعين: حلتها، وأثبتناه على الصواب من "تلخيص المستدرك"، وفي المصادر التي أخرجته من طريق شعبة: أحلتها، في الموضعين. من طرق عن أبان العطار، عن قتادة، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم: أنَّ رجلًا يقال له: عبد الرحمن بن حنين، وقع على جارية امرأته، فرُفع إلى النعمان بن بشير وهو أميرٌ على الكوفة، فقال: لأقضينَّ فيك بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كانت أحلتها لك جلدتُك مئة، وإن لم تكن أحلَّتها لك رجمتُك بالحجارة، فوجدوه قد أحلَّتها له، فجلده مئة. قال قتادة: كتبتُ إلى حبيب بن سالم، فكَتَب إليَّ بهذا قلنا: وهذا أصح لفظًا من رواية أبي بشر، وفيه أن حبيبًا كتب به إلى قتادة، فبهذا تسقط عهدته عن خالد بن عرفطة، وغيره من رجال الإسناد ثقات، وحبيب بن سالم هذا كان مولى للنعمان وكاتبًا له.وخالف يحيى بنُ حماد عند الدارمي (2481)، فرواه عن أبان العطار، عن قتادة قال: كتب إليّ خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم: أنَّ غلامًا وقع على جارية امرأته، فرفع ذلك إلى النعمان، فقال: لأقضين فيه بقضاء شاف: إن كانت أحلّتها له جلدته مئة وإن كانت لم تُحِلّ له رجمته، فقيل لها: زوجك، فقالت: إني قد أحللتها له، فضربه مئة. كذا ذكره موقوفًا، وجعل المكاتب لقتادة هو خالد بن عرفطة، ورواية الجماعة عن أبان أَولى.وأخرجه بنحو رواية الجماعة عن أبان أحمد (18397) و (18445)، وابن ماجه (2551)، والترمذي في "الجامع" (1451)، وفي "العلل الكبير" (424) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، به. وقرن أحمد في روايته الأولى والترمذي بسعيدٍ أبا العلاء أيوبَ بن مسكين.ورواه عن قتادةَ همامُ بن يحيى واختُلف عليه فيه، فرواه عنه حبان بن هلال عند النسائي (5528) و (7191)، وهدبة بن خالد عند البيهقي 8/ 239، كلاهما عن همام، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، عن حبيب بن يساف، عن النعمان. فزاد همام في الإسناد بين حبيب بن سالم والنعمانِ حبيبَ بن يساف وحبيبٌ هذا مجهول كما قال أبو حاتم الرازي.ورواه أبو عمر الحوضي، عن همام، عن قتادة، عن حبيب بن يساف، عن حبيب بن سالم، به مقلوبًا. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 145. وهذا هو الصواب في رواية همام، فإنَّ حبيب بن سالم هو راوي الحديث عن النعمان، فهو مولاه وكاتبه.قلنا: ورواية همّام هذه بذكر حبيب بن يساف شاذّة، خالف فيها ثلاثةً من أصحاب قتادة: هم أبان العطار وسعيد بن أبي عروبة وأيوب بن مسكين.وقد توبع قتادة أيضًا، فقد أخرجه أحمد (18405) من طريق خالد الحذاء، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير. بنحو رواية أبان عن قتادة.ونقل صالح ابن الإمام أحمد عن أبيه في "مسائله" (1354): أنَّ حديث النعمان هذا يتقوى بخبر عمر. قلنا: خبر عمر انظره عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 147.وقال إسحاق الكوسج في "مسائله عن الإمامين أحمد وإسحاق" 4/ 1567: قلت: فيمن يقع على جارية امرأته أو ابنه أو أمه أو أبيه؟ قال: كل هذا أدرأ عنه الحد، إلَّا جارية امرأته فإن حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه في ذلك، قلت: يقام عليه الحد في جارية امرأته؟ قال: نعم، على ما قال النعمان، قال إسحاق: كما قال.وأما البخاري فقد نقل عنه الترمذي في "العلل الكبير" ص 234 أنه قال: أنا أتَّقي هذا الحديث.وقال الترمذي في "جامعه" بإثر (1452): وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته، فروي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم علي وابن عمر أنَّ عليه الرجم، وقال ابن مسعود: ليس عليه حد ولكن يعزّر، وذهب أحمد وإسحاق إلى ما روى النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم.وانظر "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 294، و "المغني" 12/ 346، و إعلام "الموقعين" 3/ 238.
[2] حديث صحيح لكن بلفظ رواية قتادة كما سيأتي، عبد الرحمن بن الحسن شيخ المصنف - وإن كان ضعيفًا - قد توبع، وخالد بن عرفطة روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في "ثقاته"، ومع ذلك قال عنه أبو حاتم والبزار: مجهول! وهو متابع أيضًا. وقد اختلف في إسناد الحديث اختلافًا لا يضرُّ مثله كما سيأتي بيانه. أبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية.وأخرجه أحمد 30/ (18444)، وأبو داود (4459)، والنسائي (5526) و (7187) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة، بهذا الإسناد.وأخرجه أحمد (18446)، والترمذي في "الجامع" (1452)، وفي "العلل الكبير" بإثر (424)، والنسائي (5527) و (7188) من طريق هشيم عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن حبيب بن سالم به ليس فيه خالد بن عرفطة. وهذا إما خطأ من هشيم أو تدليس منه، والله أعلم. وقد نقل الترمذي في "الجامع" بإثر (1452) عن البخاري قوله: أبو بشر لم يسمع من حبيب بن سالم، إنما رواه عن خالد بن عرفطة. وأشار الترمذي إلى اضطراب إسناده.وأخرجه أحمد (18425) و (18426)، وأبو داود (4458)، والنسائي (5529) و (7190) من طرق عن أبان العطار، عن قتادة، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم: أنَّ رجلًا يقال له: عبد الرحمن بن حنين، وقع على جارية امرأته، فرُفع إلى النعمان بن بشير وهو أميرٌ على الكوفة، فقال: لأقضينَّ فيك بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كانت أحلتها لك جلدتُك مئة، وإن لم تكن أحلَّتها لك رجمتُك بالحجارة، فوجدوه قد أحلَّتها له، فجلده مئة. قال قتادة: كتبتُ إلى حبيب بن سالم، فكَتَب إليَّ بهذا قلنا: وهذا أصح لفظًا من رواية أبي بشر، وفيه أن حبيبًا كتب به إلى قتادة، فبهذا تسقط عهدته عن خالد بن عرفطة، وغيره من رجال الإسناد ثقات، وحبيب بن سالم هذا كان مولى للنعمان وكاتبًا له.وخالف يحيى بنُ حماد عند الدارمي (2481)، فرواه عن أبان العطار، عن قتادة قال: كتب إليّ خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم: أنَّ غلامًا وقع على جارية امرأته، فرفع ذلك إلى النعمان، فقال: لأقضين فيه بقضاء شاف: إن كانت أحلّتها له جلدته مئة وإن كانت لم تُحِلّ له رجمته، فقيل لها: زوجك، فقالت: إني قد أحللتها له، فضربه مئة. كذا ذكره موقوفًا، وجعل المكاتب لقتادة هو خالد بن عرفطة، ورواية الجماعة عن أبان أَولى.وأخرجه بنحو رواية الجماعة عن أبان أحمد (18397) و (18445)، وابن ماجه (2551)، والترمذي في "الجامع" (1451)، وفي "العلل الكبير" (424) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، به. وقرن أحمد في روايته الأولى والترمذي بسعيدٍ أبا العلاء أيوبَ بن مسكين.ورواه عن قتادةَ همامُ بن يحيى واختُلف عليه فيه، فرواه عنه حبان بن هلال عند النسائي (5528) و (7191)، وهدبة بن خالد عند البيهقي 8/ 239، كلاهما عن همام، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، عن حبيب بن يساف، عن النعمان. فزاد همام في الإسناد بين حبيب بن سالم والنعمانِ حبيبَ بن يساف وحبيبٌ هذا مجهول كما قال أبو حاتم الرازي.ورواه أبو عمر الحوضي، عن همام، عن قتادة، عن حبيب بن يساف، عن حبيب بن سالم، به مقلوبًا. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 145. وهذا هو الصواب في رواية همام، فإنَّ حبيب بن سالم هو راوي الحديث عن النعمان، فهو مولاه وكاتبه.قلنا: ورواية همّام هذه بذكر حبيب بن يساف شاذّة، خالف فيها ثلاثةً من أصحاب قتادة: هم أبان العطار وسعيد بن أبي عروبة وأيوب بن مسكين.وقد توبع قتادة أيضًا، فقد أخرجه أحمد (18405) من طريق خالد الحذاء، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير. بنحو رواية أبان عن قتادة.ونقل صالح ابن الإمام أحمد عن أبيه في "مسائله" (1354): أنَّ حديث النعمان هذا يتقوى بخبر عمر. قلنا: خبر عمر انظره عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 147.وقال إسحاق الكوسج في "مسائله عن الإمامين أحمد وإسحاق" 4/ 1567: قلت: فيمن يقع على جارية امرأته أو ابنه أو أمه أو أبيه؟ قال: كل هذا أدرأ عنه الحد، إلَّا جارية امرأته فإن حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه في ذلك، قلت: يقام عليه الحد في جارية امرأته؟ قال: نعم، على ما قال النعمان، قال إسحاق: كما قال.وأما البخاري فقد نقل عنه الترمذي في "العلل الكبير" ص 234 أنه قال: أنا أتَّقي هذا الحديث.وقال الترمذي في "جامعه" بإثر (1452): وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته، فروي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم علي وابن عمر أنَّ عليه الرجم، وقال ابن مسعود: ليس عليه حد ولكن يعزّر، وذهب أحمد وإسحاق إلى ما روى النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم.وانظر "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 294، و "المغني" 12/ 346، و إعلام "الموقعين" 3/ 238.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (8289)