1358 - ` أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح له سائر عمله وإن

فسدت فسد سائر عمله `.

رواه الطبراني في ` الأوسط ` (13 / 2 من زوائده) حدثنا أحمد هو ابن

(بياض في الأصل) حدثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق

حدثنا القاسم بن عثمان عن أنس مرفوعا، وقال: ` لا يروى عن أنس إلا بهذا

الإسناد تفرد به إسحاق `. قال صاحب الزوائد. ` كذا قال `.

قلت: يشير إلى أن له طريقا أخرى عن أنس، وقد ساقها عقب هذا بلفظ ` أول ما

يسأل.... ` ويأتي قريبا.

قلت: وهذه الطريق ضعيفة وعلتها القاسم بن عثمان ضعفه البخاري والدارقطني.

ثم وجدت الحديث أخرجه الضياء في ` المختارة ` (209 / 2) من طريق الطبراني:

حدثنا أحمد بن أبي عوف حدثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي به. ثم رواه من طريق

أخرى عن الأزرق به. ثم أخرجه الطبراني والضياء (1 / 197) من طريق روح بن

عبد الواحد القرشي حدثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس مرفوعا بلفظ: ` أول ما

يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته فإن صلحت، فقد أفلح وإن فسدت فقد

خاب وخسر `. وقال الطبراني: ` لم يروه عن قتادة إلا خليد تفرد به روح `.

قلت: قال أبو حاتم: ` ليس بالمتين `. وخليد بن دعلج ضعيف. وقد خالفه أبان

ابن يزيد العطار فقال: أخبرنا قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعا به إلا أنه قال:

` فقد أفلح وأنجح `. أخرجه ابن شاذان في ` جزء من حديثه ` (ق 16 / 1) عن

عثمان بن السماك حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي أخبرنا موسى بن إسماعيل:

أخبرنا أبان به. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال ` التهذيب ` غير البرتي

وعثمان بن السماك، وهو عثمان بن أحمد بن السماك، وهما ثقتان مترجمان في `

تاريخ الخطيب ` ولولا عنعنة الحسن البصري لقلت بأنه إسناد صحيح. لكن أخرجه

ابن نصر في ` الصلاة ` (ق 31 / 1) حدثنا محمد بن يحيى حدثنا موسى بن إسماعيل

به إلا أنه قال: عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله

عليه وسلم قال: فذكره. فالحديث حديث أنس بن حكيم

عن أبي هريرة وليس حديث أنس

ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلعل في ` جزء ابن شاذان ` سقطا.

ويؤيده أني وجدت في مسودتي أن ابن شاذان روى في ` الثامن من أجزائه ` (15 / 1

) عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة به. وكذلك رواه سفيان بن حسين عن علي

ابن زيد عن أنس بن حكيم الضبي قال: قال لي أبو هريرة: إذا أتيت أهل مصرك

فأخبرهم أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره نحوه وفيه:

` فإن صلحت صلاته وإلا زيد فيها من تطوعه، ثم يقابل سائر الأعمال المفروضة

بذلك `. أخرجه أحمد (2 / 290) وابن نصر والبغوي في ` شرح السنة ` (2 / 24

/ 1) وقال: ` حديث حسن `.

قلت: وهو كما قال، فإن أنس بن حكيم هذا مستور كما في ` التقريب ` فقد روى

عنه ابن جدعان أيضا، وذكره ابن حبان في ` الثقات ` (3 / 14) . وقد تابعه

يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن حكيم الضبي به أتم منه. أخرجه أحمد (2 / 425

) وابن نصر. وتابعه حميد عن الحسن عن أبي هريرة، فأسقط من بينهما أنس ابن

حكيم، فلعل الحسن دلسه في هذه الرواية عنه. أخرجه أحمد (4 / 103) . وللحسن

فيه شيخ آخر، يرويه همام بن يحيى عن قتادة عن الحسن عن حريث بن قبيصة قال:

قدمت المدينة فلقيت أبا هريرة ... قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فذكره مثل رواية أبان بن يزيد العطار المتقدمة. أخرجه النسائي (1 / 81)

والترمذي (2 / 270) وحسنه، وابن نصر والطحاوي في ` المشكل ` (3 / 227)

. ثم أخرجه هو وابن شاذان في ` الثامن من أجزائه ` (14 / 2) من طريقين عن

الحسن عن (وفي أحدهما: أخبرني) صعصعة عن أبي هريرة.

وللحديث شاهد من حديث

أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ: ` أول ما يسأل العبد عنه ويحاسب به صلاته، فإن

قبلت منه قبل سائر عمله وإن ردت عليه رد سائر عمله `. أخرجه السلفي في `

الطيوريات ` (ق 86 / 1) عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد

الخدري. قلت: عطية العوفي ضعيف، حسن له الترمذي كثيرا في ` سننه ` وذلك

محتمل في الشواهد كما هنا. وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طرقه. والله أعلم.

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (1358)