2920 - ` كان لا يدع ركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد العصر `.

أخرجه ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (2 / 352) : حدثنا عفان قال: أخبرنا أبو

عوانة قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه: أنه كان يصلي بعد

العصر ركعتين، فقيل له؟ فقال: لو لم أصلهما إلا أني رأيت مسروقا يصليهما

لكان ثقة، ولكني سألت عائشة؟ فقالت: فذكره.

قلت: وهذا إسناد صحيح

غاية على شرط الشيخين، وأبو عوانة اسمه الوضاح اليشكري، وهو ثقة ثبت كما

قال الحافظ في ` التقريب `. وقد خالفه شعبة في متنه فرواه عن إبراهيم به،

إلا أنه قال: `.. أربعا قبل الظهر `، مكان الركعتين بعد العصر. أخرجه

البخاري وغيره، وهو مخرج في ` صحيح أبي داود ` رقم (1139) . ويظهر لي -

والله أعلم - أن كلا من الروايتين محفوظ لثقة رواتهما وحفظهما، ولأن للركعتين

طرقا كثيرة عن عائشة يأتي ذكر بعضها بإذن الله تعالى. وقد أخرجه الطحاوي في `

شرح المعاني ` (1 / 177) من طريق هلال بن يحيى قال: حدثنا أبو عوانة به،

إلا أنه أدخل بين محمد بن المنتشر وعائشة - مسروقا. وهلال هذا ضعيف. قال

ابن حبان في ` الضعفاء ` (3 / 88) : ` كان يخطىء كثيرا على قلة روايته `.

نعم لحديث مسروق أصل صحيح برواية أخرى، فكأنها اختلطت عليه بهذه، فقال الإمام

أحمد (6 / 241) : حدثنا إسحاق بن يوسف قال: حدثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن

أبي الضحى عن مسروق قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد العصر. وهذا إسناد صحيح

أيضا على شرط الشيخين، وقد أخرجاه من طريق أخرى عن مسروق مقرونا مع الأسود

بلفظ: ` ما من يوم يأتي علي النبي صلى الله عليه وسلم إلا صلى بعد العصر

ركعتين `. وفي رواية بلفظ:

` ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم

يدعهما سرا ولا علانية: ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد العصر `. وهو

مخرج في ` الإرواء ` (2 /

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (2920)