3121 - (مَنْ مَرَّ بحائطٍ فلْيأكُلْ ولا يحْمِلْ) .

أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وأحمد في `مسائل أبي داود عنه ` (ص 304) من طريق يحيى بن سُلَيْم عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي عليه السلام قال ... فذكره. وقال الترمذي:

`حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سليم `.

قلت: وبه أعله الإمام أحمد، كما أشار إلى ذلك أبو داود بقوله:

`ذكرت لأحمد حديث يحيى بن سليم.. فانتهرني؛ استضعافاً للحديث `.

قلت: لكني وجدت له شاهداً من حديث ابن عمرو، فقال ابن أبي شيبة في `المصنف ` (6/85/356) : نا وكيع عن هشام بن سعد عن عمرو بن شعيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره بالحرف الواحد.

وهذا معضل، ولكنه قد جاء موصولاً، فقال الإمام أحمد في `المسند` (2/224) : ثنا حماد بن خالد: ثنا هشام بن سعد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يدخل الحائط؟ قال:

`يأكل غير متخذ خبنة`.

وهذا إسناد متصل حسن.

وتابعه محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب به نحوه.

أخرجه ابن أبي شيبة (6/82/347) ، وأحمد (2/180) .

وتابعه محمد بن عجلان به، ولفظه:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الثمر المعلق؟ فقال:

`من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خُبْنَةً؛ فلا شيء عليه `.

أخرجه جمع منهم الترمذي (1289) وقال:

`هذا حديث حسن `.

وله شاهد موقوف، يرويه مجاهد عن أبي عياض قال: قال عمر:

`إذا مررت ببستان فكل ولا تتخذ خبنة`.

أخرجه ابن أبي شيبة (6/83/350) ، والبيهقي (9/359) من طريقين عن منصور عن مجاهد به.

قلت: وهذا إسناد صحيح كما قال البيهقي. وقال:

`وهو عندنا محمول على حال الضرورة. والله أعلم `.

قلت: وهذا معناه أو لازمه: أنه لا يجوز أن يدخل الحائط أو البستان إلا للضرورة، ومن الأدلة روايات عديدة ساقها البيهقي، منها قوله - صلى الله عليه وسلم - :

`.. وإذا أتيت على حائط بستان؛ فنادِ صاحب البستان ثلاث مرات، فإن أجابك، وإلا؛ فكل، غير أن لا تفسد، وفي رواية: ولا يحملن `.

وإسناده جيد، وهو مخرج في `الإرواء` (2521) .

ثم إن أثر عمر: رواه عبد الرزاق (10/223/18918) بسند آخر منقطع. *

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (3121)