3277 - (يا حُمَيراءُ! أتحبِّينَ أن تنظُرِي إليهم؟! يعني: إلى لعِبِ الحبشةِ ورقصِهم في المسجدِ) .

أخرجه النسائي في `السنن الكبرى` (5/307/ 8951) ، والطحاوي في

`مشكل الآثار` (1/117) قالا: أنا يونس بن عبد الأعلى قال: أنا ابن وهب قال:

أخبرني بكر بن مُضر عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت:

دخل الحبشةُ المسجدَ يلعبون، فقال لي: (فذكره) ، فقلت: نعم، فقام على

الباب، وجئته، فوضعت ذقني على عاتقه، فأسندت وجهي إلى خده، قالت:

ومن قولهم يومئذٍ: أبا القاسم طيباً. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

`حسبكِ؟! `.

فقلت: يا رسول الله! لا تعجل. فقام لي، ثم قال:

`حسبكِ؟! `.

فقلت: لا تعجل يا رسول الله! قالت: وما لي حب النظر إليهم، ولكني

أحببت أن يبلغ النساءَ مقامُه لي، ومكاني منه.

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير يونس بن

عبد الأعلى، فهو على شرط مسلم وحده. وقال الحافظ في `الفتح ` (2/444) - بعدما عزاه للنسائي وحده - :

`إسناده صحيح، ولم أر في حديث صحيح ذكر (الحميراء) إلا في هذا`.

وعقب عليه بعضهم بحديث آخر في الصوم، كما كنت نقلته في `آداب

الزفاف ` (ص 272) .

وكان ذلك قبل طبع `السنن الكبرى` للنسائي، فافترضت يومئذٍ أن الحديث الآخر فيه، والآن وقد طبعت هذه `السنن `، ولم أجد الحديث فيه، كما لم أجده

من قبل في `الصغرى` - وهي المسماة ب `المجتبى` - ؛ فقد غلب على ظني خطأ

هذا البعض، وأنه اشتبه عليه بحديث الترجمة، ولا سيما وأحفظ الحفاظ - وهو العسقلاني - ينفي ذلك، وهو متأخر عن ذاك البعض؛ والله أعلم.

وللحديث طريق أخرى؛ يرويه زيد بن حُبَاب قال: أخبرني خارجة بن

عبد الله قال: أنا يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت:

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالساً، فسمعنا لغطاً وصوت الصبيان؛ فقام رسول الله

- صلى الله عليه وسلم - ، فإذا حبشية تَزفِنُ والصبيان حولها، فقال:

`يا عائشة! تعالَي فانظري `.

فجئت، فوضعت ذقني على منكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فجعلت أنظر إليها ما

بين المنكب إلى رأسه، فقال لي:

`أما شبعت؟ `.

فجعلت أقول: لا؛ لأنظر منزلتي عنده، إذ طلع عمر، فارفضَّ الناس عنها،

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

`إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فرُّوا من عمر`.

قالت: فرجعت.

قلت: أخرجه النسائي (5/309/8957) ، والترمذي (3691) ، وقال:

`حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه `.

قلت: وإسناده حسن، رجاله رجال مسلم؛ غير خارجة بن عبد الله، وهو

صدوق له أوهام كما في `التقريب `، وصححه أيضاً ابن شاهين في كتاب

` السنة.. فضائل العشرة ` رقم (

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (3277)