` لكل أمر مفتاح، ومفتاح الجنة حب المساكين والفقراء، وهم جلساء الله يوم القيامة `.
موضوع. أخرجه ابن عدي في ` الكامل ` (6/2375) وابن حبان في ` الضعفاء ` (1/146 -
147) وعنه ابن الجوزي في ` الموضوعات (3/141) من طريق أحمد بن داود بن
عبد الغفار: حدثنا أبو مصعب: حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.
وقال ابن حبان:
` موضوع `، وأحمد بن داود كان يضع الحديث، لا يحل ذكره إلا على سبيل الإبانة
عن أمره، لينكب حديثه `.
وكذا قال ابن الجوزي وزاد:
` وقال الدارقطني: هذا الحديث وضعه عمر بن راشد الجاري (الأصل: الحارثي)
عن مالك، وسرقه منه هذا الشيخ فوضعه على أبي مصعب `.
قلت: أبو مصعب هذا اسمه مطرف بن عبد الله المدني، وفي ترجمته ساق الحديث ابن
عدي مع أحاديث أخرى منكرة، وقال عقبه:
` هذا منكر بهذا الإسناد جدا `.
فتعقبه الذهبي بقوله:
` قلت: هذه أباطيل حاشا مطرفا من روايتها، وإنما البلاء من أحمد بن داود،
فكيف خفي هذا على ابن عدي؟ فقد كذبه الدارقطني، ولوحولت هذه إلى ترجمته كان
أولى `.
وذكر نحوه الحافظ في ترجمة مطرف من ` التهذيب `.
ومطرف هذا وثقه ابن سعد وابن حبان والدارقطني، وأخرج له البخاري، وقال
أبو حاتم:
` مضطرب الحديث صدوق `.
فمثله لا يتحمل هذا الحديث وإنما البلاء من الراوي عنه أحمد بن داود كما قال
الذهبي والعسقلاني، فإنه لم يوثق مطلقا، بل قال فيه ابن حبان كما تقدم:
كان يضع الحديث `. وكذا قال ابن طاهر، ولذا قال الذهبي في ترجمته من
الميزان ` وتبعه الحافظ في ` اللسان `:
` هذا الحديث من أكاذيبه `.
وقد تقدم في كلام الدارقطني أنه سرقه من عمر بن راشد الجاري، وقد ذكر
السيوطي في ` اللآلي ` أن رواية الجاري هذه رواها أبو الحسن بن صخر في ` عوالي
مالك ` والخطيب في ` رواة مالك ` بإسناديهما عنه. قال (2/324) :
` وأخرجه ابن لال في ` مكارم الأخلاق ` وابن عدي `.
قلت: ابن عدي لم يخرجه من طريق الجاري، وإنما من طريق أحمد بن داود كما تقدم
، وقد قال فيه الحاكم وأبو نعيم:
` يروي عن مالك أحاديث موضوعة `.
وقال الدارقطني:
` كان يتهم بوضع الحديث على الثقات `.
والحديث مما سود به السيوطي كتابه ` الجامع الصغير ` فذكره فيه برواية ابن لال
فقط مع أنه أقر ابن الجوزي على وضعه كما تقدم! وكذلك أقره المناوي في ` الفيض
` بقوله:
` وأورده ابن الجوزي من عدة طرق، وحكم عليه بالوضع `.
لكن قوله: ` من عدة طرق ` ليس بدقيق، لأنه ليس له إلا الطريق التي وضعها
الجاري عن مالك، ثم سرقها منه أحمد بن داود فرواه عن أبي مصعب عن مالك، فهل
يقال في مثل هذا:
` من عدة طرق `؟
والأعجب من ذلك أنه لم يصرح بوضعه في ` التيسير ` وإنما اقتصر على قوله:
` وفيه متهم `!
(تنبيه) : ذكرت فيما سبق أن مطرفا أبا مصعب ثقة، فما وقع في التعليق على
ترجمته في ` الكامل ` معزوا للتهذيب:
` كذبه الدارقطني `!
فهو كذب مخالف للواقع في ` التهذيب ` وغيره، فقد تقدم ما قاله الذهبي في أن
البلاء في هذا الحديث من أحمد بن داود. قال: فقد كذبه الدارقطني. وقلت ثمة
: وذكر نحوه الحافظ.. والآن أذكر نص كلامه في ذلك ليتبين القارىء كيف وقع
هذا الخطأ الفاحش! قال الحافظ في ترجمة مطرف (10/175 - 176) :
` ذكره ابن عدي في ` الكامل ` وقال: يأتي بمناكير. ثم ساق له أحاديث بواطيل
من رواية أحمد بن داود أبي صالح الحراني عنه، وأحمد كذبه الدارقطني،
والذنب له فيها لا لمطرف `.
موضوع. أخرجه ابن عدي في ` الكامل ` (6/2375) وابن حبان في ` الضعفاء ` (1/146 -
147) وعنه ابن الجوزي في ` الموضوعات (3/141) من طريق أحمد بن داود بن
عبد الغفار: حدثنا أبو مصعب: حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.
وقال ابن حبان:
` موضوع `، وأحمد بن داود كان يضع الحديث، لا يحل ذكره إلا على سبيل الإبانة
عن أمره، لينكب حديثه `.
وكذا قال ابن الجوزي وزاد:
` وقال الدارقطني: هذا الحديث وضعه عمر بن راشد الجاري (الأصل: الحارثي)
عن مالك، وسرقه منه هذا الشيخ فوضعه على أبي مصعب `.
قلت: أبو مصعب هذا اسمه مطرف بن عبد الله المدني، وفي ترجمته ساق الحديث ابن
عدي مع أحاديث أخرى منكرة، وقال عقبه:
` هذا منكر بهذا الإسناد جدا `.
فتعقبه الذهبي بقوله:
` قلت: هذه أباطيل حاشا مطرفا من روايتها، وإنما البلاء من أحمد بن داود،
فكيف خفي هذا على ابن عدي؟ فقد كذبه الدارقطني، ولوحولت هذه إلى ترجمته كان
أولى `.
وذكر نحوه الحافظ في ترجمة مطرف من ` التهذيب `.
ومطرف هذا وثقه ابن سعد وابن حبان والدارقطني، وأخرج له البخاري، وقال
أبو حاتم:
` مضطرب الحديث صدوق `.
فمثله لا يتحمل هذا الحديث وإنما البلاء من الراوي عنه أحمد بن داود كما قال
الذهبي والعسقلاني، فإنه لم يوثق مطلقا، بل قال فيه ابن حبان كما تقدم:
كان يضع الحديث `. وكذا قال ابن طاهر، ولذا قال الذهبي في ترجمته من
الميزان ` وتبعه الحافظ في ` اللسان `:
` هذا الحديث من أكاذيبه `.
وقد تقدم في كلام الدارقطني أنه سرقه من عمر بن راشد الجاري، وقد ذكر
السيوطي في ` اللآلي ` أن رواية الجاري هذه رواها أبو الحسن بن صخر في ` عوالي
مالك ` والخطيب في ` رواة مالك ` بإسناديهما عنه. قال (2/324) :
` وأخرجه ابن لال في ` مكارم الأخلاق ` وابن عدي `.
قلت: ابن عدي لم يخرجه من طريق الجاري، وإنما من طريق أحمد بن داود كما تقدم
، وقد قال فيه الحاكم وأبو نعيم:
` يروي عن مالك أحاديث موضوعة `.
وقال الدارقطني:
` كان يتهم بوضع الحديث على الثقات `.
والحديث مما سود به السيوطي كتابه ` الجامع الصغير ` فذكره فيه برواية ابن لال
فقط مع أنه أقر ابن الجوزي على وضعه كما تقدم! وكذلك أقره المناوي في ` الفيض
` بقوله:
` وأورده ابن الجوزي من عدة طرق، وحكم عليه بالوضع `.
لكن قوله: ` من عدة طرق ` ليس بدقيق، لأنه ليس له إلا الطريق التي وضعها
الجاري عن مالك، ثم سرقها منه أحمد بن داود فرواه عن أبي مصعب عن مالك، فهل
يقال في مثل هذا:
` من عدة طرق `؟
والأعجب من ذلك أنه لم يصرح بوضعه في ` التيسير ` وإنما اقتصر على قوله:
` وفيه متهم `!
(تنبيه) : ذكرت فيما سبق أن مطرفا أبا مصعب ثقة، فما وقع في التعليق على
ترجمته في ` الكامل ` معزوا للتهذيب:
` كذبه الدارقطني `!
فهو كذب مخالف للواقع في ` التهذيب ` وغيره، فقد تقدم ما قاله الذهبي في أن
البلاء في هذا الحديث من أحمد بن داود. قال: فقد كذبه الدارقطني. وقلت ثمة
: وذكر نحوه الحافظ.. والآن أذكر نص كلامه في ذلك ليتبين القارىء كيف وقع
هذا الخطأ الفاحش! قال الحافظ في ترجمة مطرف (10/175 - 176) :
` ذكره ابن عدي في ` الكامل ` وقال: يأتي بمناكير. ثم ساق له أحاديث بواطيل
من رواية أحمد بن داود أبي صالح الحراني عنه، وأحمد كذبه الدارقطني،
والذنب له فيها لا لمطرف `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1394)