` أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان `.

ضعيف.

رواه أبو عبد الله القطان في ` حديثه ` (60 / 2) : حدثنا علي بن إشكاب قال: حدثنا عمر بن محمد البصري قال: حدثنا زكريا بن سلام عن المنذر بن بلال عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال: فسكتوا، فلم يجبه أحد. فقال: هو حفظ اللسان `.

ومن طريق القطان رواه الحافظ ابن حجر في ` الأربعين العوالي ` (رقم 38) وقال: ` هذا حديث حسن غريب، أخرجه البيهقي في ` الشعب ` من هذا الوجه `.

قلت: هو في ` شعب الإيمان ` (2 / 65) من طريق آخر عن ابن إشكاب به إلا أنه قال: ` عمرو بن محمد البصري ` بفتح العين، ولعله الصواب. فإني لم أجد في الرواة البصريين ` عمر بن محمد `، وأما عمرو بن محمد، فهو الخزاعي مولاهم البصري، وهو صدوق ربما أخطأ، كما في ` التقريب `. وكذا أخرجه الثقفي في ` الثقفيات ` (9 / رقم 19) . ولكن المنذر بن بلال هذا، لم أجد من ترجمه.

وزكريا بن سلام ترجمه ابن أبي حاتم (1 / 2 / 598) من رواية جماعة من الثقات عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقد ذكره ابن حبان في ` الثقات `. والحديث قال المنذري (4 / 3) : ` رواه أبو الشيخ ابن حيان، والبيهقي، وفي إسناده من لا يحضرني الآن حاله `. قلت: والظاهر أنه يعني المنذر هذا. والله أعلم.

وعزاه السيوطي في ` الجامع الصغير ` للبيهقي فقط في ` الشعب ` ورمز له بالضعف، وبيض له المناوي في ` الفيض `، فلم يتكلم عليه بشيء. وأما في ` التيسير ` فقال: ` إسناده حسن `! فكأنه قلد فيه الحافظ، ولم يتنبه لجهالة المنذر، والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1615)