` من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر أوتسعة عشر أوإحدى وعشرين ولا يتبيغ

بأحدكم الدم فيقتله `.

ضعيف جدا.

قال ابن ماجة (2 / 351) : حدثنا سويد بن سعيد حدثنا عثمان بن

مطر عن زكريا بن ميسرة عن النهاس بن قهم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى

الله عليه وسلم قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا كل من دون أنس ضعيف

، وبعضهم أشد ضعفا من بعض. الأول: النهاس بن قهم. قال الذهبي في ` الضعفاء

`: ` تركه القطان، وضعفه النسائي `.

وقال الحافظ في ` التقريب `: ` ضعيف

`. الثاني: زكريا بن ميسرة، قال الحافظ: ` مستور `. الثالث: عثمان بن مطر

، قال الذهبي: ` ضعفوه `. وقال الحافظ: ` ضعيف `. الرابع: سويد بن سعيد

. قال الذهبي: ` قال أحمد: متروك الحديث. وقال ابن معين: كذاب، وقال

النسائي: ليس بثقة. وقال البخاري: كان قد عمي فلقن ما ليس من حديثه. وقال

أبو حاتم: صدوق كثير التدليس. وقال الدارقطني: ثقة، غير أنه كبر، فربما

قرىء عليه حديث فيه النكارة فيجيزه `. وقال الحافظ: ` صدوق في نفسه، إلا

أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول `. ومن هذا

البيان تعلم أن اقتصار البوصيري في ` الزوائد ` على إعلال الحديث بالنهاس فقط،

قصور شديد. وقوله: ` رواه الشيخان وأبو داود والترمذي من حديث أنس أيضا

، كما رواه ابن ماجة خلا قوله: ` يتبيغ بأحدكم ` إلى آخره. ورواه البزار في

` مسنده ` من حديث ابن عباس، كما رواه ابن ماجة. ورواه الحاكم في ` المستدرك

` من طريق معاذ عن أنس، وقال: صحيح على شرط الشيخين `. فيه أمور:

أولا: أنه لم يخرجه الشيخان عن أنس أصلا. ثانيا: أنه عن أنس من فعله صلى الله

عليه وسلم كما سبق التنبيه عليه في الحديث الذي قبله. ثالثا: أني لم أره في

` المستدرك ` إلا من فعله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي ذكرت فيما قبله أنه

مخرج في ` الصحيحة ` (908) . والله أعلم. قلت: لكن الحديث الذي قبله

بمعناه، فينجوبه من الضعف الشديد الذي دل عليه إسناده، لكن قوله: ` لخمس

عشرة ` منكر، لتفرد الضعيف به كما تقدم، والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1864)