` أدنى ما يقطع فيه السارق ثمن المجن. وكان يقوم دينارا `.

ضعيف

رواه الطحاوي في ` شرح المعاني ` (2/93) ، والطبراني (1/266/849) عن

معاوية بن هشام عن سفيان عن منصور عن مجاهد وعطاء عن أيمن الحبشي مرفوعا.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، لكن معاوية بن هشام كثير الغلط؛ كما

قال الإمام أحمد، وقال الحافظ:

` صدوق له أوهام `.

ومن طريقه أخرجه النسائي (2/259) ، إلا أنه قال:

عن مجاهد عن عطاء … ولفظه: عن أيمن قال:

` لم يقطع النبي صلى الله عليه وسلم السارق إلا في ثمن المجن، وثمن المجن

يومئذ دينار `.

وتابعه عنده عبد الرحمن ومحمد بن يوسف عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن أيمن

قال:.. فذكره.

وتابعه علي بن صالح والحسن بن حي عن منصور به.

وخالفهم شريك فقال: عن منصور به، إلا أنه قال: أيمن بن أم أيمن يرفعه؛ قال:

` لا يقطع إلا في ثمن المجن، وثمنه يومئذ دينار `.

وشريك سيىء الحفظ.

ومن هذه الطرق يتبين أن معاوية بن هشام وشريكا أخطآ في هذا الحديث على أيمن

الحبشي، فهو إنما حكى فيه الواقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فصيراه

عنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم. ويؤيده ما رواه الطبراني (850) من

طريق محمد بن مصفى: حدثنا معاوية بن حفص عن أبي عوانة عن منصور عن الحكم عن

عطاء عن أيمن الحبشي قال:

` كانت اليد تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمن المجن `.

قلت: وهذا علته (محمد بن مصفى) وهو الحمصي؛ صدوق له أوهام؛ كما قال

الحافظ في ` التقريب `، وهو أصح من حديث الترجمة.

على أن الحديث شاذ على كل حال، لأنه قد ثبت القطع في ربع دينار قولا وفعلا،

في ` الصحيحين ` وغيرهما من حديث عائشة وابن عمر، ومن شاء زيادة تحقيق في

هذا فليراجع ` التنكيل ` للعلامة اليماني (2/93 - 143) ، و` إرواء الغليل `

(8/60 - 62) ، و` الروض النضير ` (783) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2198)