`.. كفى بالمرء من الشح أن يقول: آخذ حقي ولا أترك منه شيئا `.

ضعيف



أخرجه الحاكم (2/20 - 21) من طريق هلال بن العلاء بن هلال بن عمر الرقي:

حدثنا أبي العلاء بن هلال: حدثني أبي هلال بن عمر: حدثني أبي عمر بن هلال:

حدثني أبو غالب عن أبي أمامة مرفوعا. وقال الحاكم:

` هذا إسناد صحيح، فإن آباء هلال بن العلاء أئمة ثقات، وهلال إمام أهل

الجزيرة في عصره `. ووافقه الذهبي.

هكذا وقع في نسخة ` تلخيص المستدرك ` المطبوع في حاشية ` المستدرك `، وهو

ينافي ما نقله المناوي عنه، فإنه بعد أن نقل عن الحاكم تصحيحه للحديث أتبعه

بقوله:

`.. فرده الذهبي أن هلال بن عمر وأباه لا يعرفان، فالصحة من أين؟! `.

قلت: ولعل هذا الذي نقله المناوي عن الذهبي هو الصواب، لأنه المناسب لحال

الإسناد، فإنه مسلسل بالعلل:

الأولى: هلال بن العلاء بن هلال؛ فإنه وإن كان صدوقا كما قال أبو حاتم،

وذكره ابن حبان في ` الثقات ` (9/248) ، وقال النسائي: ` صالح `، فقد قال

في موضع آخر:

` ليس به بأس، روى أحاديث منكرة عن أبيه، فلا أدري الريب منه أومن أبيه `.

الثانية: العلاء بن هلال عن عمر، سبق آنفا، تردد النسائي في لصق الريب في

تلك الأحاديث المنكرة بينه وبين ابنه هلال، لكن الأب يبدو أنه أصلح حالا منه

، فقد وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن حبان، لكن هذا عاد فذكره في ` الضعفاء `

أيضا (2/184) . فالله أعلم.

الثالثة: هلال بن عمر، قال ابن أبي حاتم (4/2/78) عن أبيه:

` ضعيف الحديث `.

وأقره الذهبي في ` الميزان `، و` الضعفاء `، ولم يرد له ذكر في ` اللسان `.

الرابعة: عمر بن هلال، ذكره ابن حبان في ` ثقاته ` (7/185) من رواية ابنه

هلال المذكور قبله. فهو مجهول.

والخلاصة: أن الحديث منكر ضعيف، لتفرد هؤلاء به، لكن يظهر أن الآفة ممن دون

الهلال بن العلاء. والله أعلم.

ومع هذه العلل لم يتورع الشيخ الغماري عن إيراد الحديث في ` كنزه `

(2451) ، الأمر الذي يؤكد للباحثين أنه لا يجري فيه على طريقة المحدثين في تصحيح

الأحاديث، وإنما على الاختيار الشخصي أوالذوقي الصوفي، وإلا فالمبتدئون في

هذا العلم لا يقعون في مثل هذا الخطأ!

(تنبيه) : وضعت بين يدي الحديث نقطتين.. إشارة إلى أن في أوله تتمة، ونصها

في ` المستدرك `:

` كفى بالمرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع، وكفى.. `.

ولما كانت هذه الفقرة منه صحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم

وغيره كما هو مخرج في ` الصحيحة ` (2025) ، لذلك لم أستحسن ذكرها في الحديث

، وقد أخرجها القضاعي في ` مسنده ` (1415) وحدها من هذا الوجه الواهي.

ثم رجعت إلى ` مختصر استدراك الحافظ الذهبي على.. الحاكم ` لابن الملقن، لعلي

أجد فيه ما نقله المناوي عن الذهبي، فلم أجد، فلا أدري أذهل ابن الملقن عنه،

أم أن نسخته من ` التلخيص ` هي موافقة لما في المطبوعة من الموافقة؟ والله

أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2234)