` إن الله ينهاكم عن التعري، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم؛ الكرام

الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند حالتين (وفي رواية: ثلاث حالات) :

الغائط والجنابة والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء، فليستتر بثوبه أوبجذمة

حائط [أوببعيره] `.

ضعيف جدا

رواه السراج في حديثه (67/1) ، والبزار في ` مسنده ` (1/160/317) : حدثنا

محمد بن كرامة: حدثنا عبيد الله بن موسى: حدثنا حفص بن سليمان المكتب عن

علقمة بن مرثد عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا. وقال البزار (والرواية

الأخرى والزيادة له) :

` لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وحفص لين الحديث `.

قلت: بل هو متروك الحديث مع إمامته في القراءة كما قال الحافظ. وقد خالفه

سفيان ومسعر، فقالا: عن علقمة بن مرثد عن مجاهد قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم. فأرسله بلفظ:

` أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين: الجنابة

والغائط. فإذا اغتسل أحدكم؛ فليستتر بجذم (الأصل ` بجرم `) حائط، أو

ببعيره، أوليستره أخوه `.



أخرجه ابن أبي حاتم في ` تفسيره `؛ كما في ` تفسير ابن كثير ` (4/482) ،

وقال عقبه في ` تاريخه ` (1/51) :

` هذا مرسل، وقد وصله البزار في ` مسنده ` من طريق جعفر (!) بن سليمان

- وفيه كلام - عن علقمة عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله

عليه وسلم: … ` فذكره.

قلت: كذا وقع فيه: ` جعفر `، وهو خطأ مطبعي فيما أرى؛ لمخالفته لما تقدم

في إسناد السراج والبزار، وهكذا على الصواب وقع في ` تفسير ابن كثير ` من

رواية البزار، والعجيب أن هذا الخطأ نفسه وقع فيما نقله الهيثمي في ` المجمع

` (1/268) عن البزار في كلامه الذي ذكرته آنفا، وبناء عليه قال:

` قلت: جعفر بن سليمان من رجال ` الصحيح `، وكذلك بقية رجاله، والله أعلم `.

وجاء في التعليق عليه في الحاشية:

` (فائدة) : جعفر بن سليمان ليس هو الضبعي الذي أخرج له مسلم. وإنما هو حفص

ابن سليمان، وهو ضعيف بمرة، فكأنه تصحف على الشيخ كما في هامش الأصل `.

قلت: وهو من تعليقات الحافظ ابن حجر كما يغلب على الظن، وهو حق ظاهر،

وأعجب مما سبق تعقيب الشيخ الأعظمي على كلام الهيثمي المتقدم بقوله:

` قلت: ليس في إسناده جعفر، بل حفص، وحفص بن سليمان من رجال الصحيح `!

وهذا خطأ فاحش، ولعله سبق قلم، فإن حفصا هذا متروك كما تقدم، وليس من

رجال ` الصحيح `. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وقد روي الحديث مختصرا نحوه من حديث ابن عمر، وفيه ليث بن أبي سليم، وقد

ترك بسبب اختلاطه، وهو مخرج في ` الإرواء ` (64) ، وقد قواه بعض من

انتقدنا ممن أوتي حفظا، ولم يؤت علما، فانظر الحديث الآتي برقم (6006) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2243)