مواد) ، والطبراني في `المعجم الكبير` (2/58/

1314) من طريق يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ … به.

الثاني: عنه عن إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري: أن ثابت بن

قيس الأنصاري … فزاد (محمداً) بين (إسماعيل) و (ثابت) .



أخرجه الفسوي في `التاريخ` (1/384) ، والطبراني أيضاً (1315) ، و`الأوسط`

أيضاً (1/123/2/2431) ، وكذا أبو نعيم في `دلائل النبوة` (501) من طرق

عن الزهري.

الثالث: قال إبراهيم بن سعد: عن ابن شهاب قال: أخبرني إسماعيل بن

محمد بن ثابت الأنصاري عن أبيه: أن ثابت بن قيس قال … .



أخرجه الحاكم (3/234) ، ومن طريقه البيهقي في `الدلائل` أيضاً. وقال

الحاكم:

`صحيح على شرط الشيخين`! ووافقه الذهبي!

وتابعه على هذا الوجه أبو ثابت بن ثابت بن قيس بن الشماس، قال ثني

عمي إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه قال: … فذكره

نحوه.



أخرجه الطبري في `التفسير` (26/75) : حدثنا أبو كريب: ثنا زيد بن حباب،

قال: ثنا أبو ثابت … .

ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني (1316) ، لكن وقع فيه: حدثني أبو ثابت

ابن ثابت بن قيس بن شماس: حدثني أبي ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه

قال: … فذكره.

قلت: فأسقط من إسناده (إسماعيل بن محمد وقال: `عن أبيه` يعني:

قيس بن شماس!

وهذا خلط عجيب لا أدري أهو من أحد الرواة أو النساخ؟ فإن قيس بن شماس

قال الحافظ في `التهذيب` (8/398) :

`لا يدري أدرك الإسلام أم لا؟ قلت: جزم غير واحد أنه مات في الجاهلية`.

الرابع: عن الزهري: أخبرني محمد بن ثابت الأنصاري: أن ثابت بن قيس

الأنصاري قال: … .



أخرجه الطبراني (1313) من طريق معاوية بن يحيى عنه.

وتابعه عنده (1310) صالح بن أبي الأخضر عنه.

ثم تابعه عنده أيضاً (1311) ، وكذا في `المعجم الأوسط` (1/57/42 - ط)

عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.

وهذه الطرق الثلاث ضعيفة:

أما الأولى: فمعاوية بن يحيى ضعيف - وهو الصدفي - .

وأما الثانية: فصالح بن أبي الأخضر فقريب منه في الضعف.

وأما الثالثة: فالأوزاعي إمام، لكن الضعف من شيخ الطبراني: أحمد بن

محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، وأبوه كان اختلط - كما في `اللسان`

(1/295 و 5/422 - 423) - .

الخامس: قال معمر: عن الزهري: أن ثابت بن قيس بن شماس قال: يا

رسول الله!

فأسقط كل الوسائط المتقدمة بين الزهري وثابت.



أخرجه الطبري (26/76) ، وعبد الرزاق (11/239/20425) ، ومن طريقه

البيهقي (6/355) .

فهذا ما وقفت عليه من وجوه الاضطراب، وهو علة من علل الحديث - كما

هو معلوم - .

2 - وأما الجهالة، فهي في إسماعيل بن ثابت - كما في الوجه الأول - أو

إسماعيل بن محمد بن ثابت - كما في الوجه الثاني والثالث - وهو الصواب لاتفاق

أكثر الرواة عليه عن الزهري، ولذلك لم يذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما

إلا هكذا على الصواب، ولم يذكرا له راوياً غير الزهري. ويستدرك عليهما: أنه

روى عنه أيضاً أبو ثابت بن ثابت بن قيس بن شماس - كما تقدم من رواية

الطبري - . وكأنه هذا هو مستند ابن حبان حين ذكره في `ثقاته` (4/16) برواية

أبي ثابت هذا عنه.

وكذلك ذكره الشيخان في `الكنى` من كتابيهما.

نعم، ذكره ابن حبان في `الثقات` (4/15) على الوجه الأول برواية الزهري!

موهماً أنهما اثنان،وهو وهم - كما قال الحافظ في `التعجيل` (ص 37) - .

ويتلخص من رواية أبي ثابت عن إسماعيل هذا أنه مجهول الحال، ولعل هذا

هو وجه تقوية الحافظ لإسناده - كما يأتي - .

على أن أبا ثابت هذا لا يعرف إلا برواية زيد بن حباب المتقدمة، فهو مجهول

العين. والله أعلم.

3 - وأما الإنقطاع، فهو ظاهر في الوجه الأول والثاني، لأن إسماعيل بن

محمد بن ثابت بن قيس لم يدرك جده ثابتاً، وقد أشار إلى ذلك البخاري بقوله

في ترجمة إسماعيل:

`مرسل`. وقال الحافظ في `الفتح` (6/621) عقب الحديث:

`وهذا مرسل، قوي الإسناد، لأن إسماعيل لم يلحق ثابتاً `.

قلت: وهو منقطع أيضاً: حتى لو صح أنه تلقاه عن أبيه محمد بن ثابت عن

جده ثابت - كما في الوجه الثالث والرابع - ، وهو ما استظهره الحافظ في آخر ترجمة

محمد بن ثابت من `التهذيب` قال (9/84) :

`والظاهر أن رواية محمد عن أبيه وعن سالم أيضاً مرسلة، لأنهما قتلا يوم

اليمامة وهو صغير، إلا أن يكون حفظ عن أبيه وهو طفل، وقد أوردوه في الصحابة

على قاعدتهم، ولا تصح له صحبة، ولا يصح سماع الزهري منه أيضاً `.

قلت: يشير بكلامه الأخير إلى تضعيف ما في الوجه الرابع من تصريح

الزهري بالإخبار عن محمد بن ثابت. فهذا انقطاع ثالث.

وثمة انقطاع رابع، وهو أظهر من كل ما سبق، وهو ما تقدمت الإشارة إليه

في الوجه الخامس.

ومن هذا التخريج والتحقيق يتبين للقراء الكرام خطأ تصحيح الحديث من

الحاكم والذهبي مع الجهالة والانقطاع الذي في إسناده! ولا سيما أنهما صححاه

على شرط الشيخين، وإسماعيل بن محمد وأبوه لم يخرجا لهما!

وكذلك يتبين لمن وقف على تخريج المعلق على `إحسان المؤسسة` (16/125 -

128) للحديث أنه ترك قراءه حيارى، حين سوَّد أربع صفحات في تخريجه، دون

أن يبين لهم أن الحديث صحيح أو ضعيف! وكذلك فعل المعلق الداراني على

`الموارد` (7/238 - 241) ، لكن الأول صرح في طبعته لـ `الموارد` (2/1024) بأنه

ضعيف. فهلا نصح قراءه هناك بهذه الخلاصة! وفي ذلك دلالة على ما لا يخفى

على كل لبيب!

هذا، ولا يفوتني التنبيه على أن ما في الحديث من شهاداته صلى الله عليه وسلم لثابت بن

قيس بأنه من أهل الجنة، وخوفه رضي الله عنه من رفعه صوته فوق صوت النبي

صلى الله اله عليه وسلم قد صح ذلك من حديث أنس عند البخاري (3613) ، ومسلم (1/77) ،

وابن حبان (7124 و 7125) ، والبيهقي (6/354) ، وأحمد (3/137 و 146) ،

وغيرهم من طرق عن أنس، وفي بعضها أنه قتل شهيداً يوم اليمامة. رضي الله عنه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2270)