` إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله، تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة

اليابسة ورقها `.

ضعيف

رواه أبو بكر الشافعي في ` الفوائد ` (3/23/1) ، وعنه الخطيب في ` التاريخ `

(4/56) ، والبزار (3231) ، والواحدي في ` التفسير ` (4/14/1) عن يحيى

الحماني: نا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي

عن أم كلثوم ابنة العباس عن العباس مرفوعا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:

الأولى: جهالة أم كلثوم هذه، فإنهم لم يترجموها، ولذلك قال الهيثمي:

` لم أعرفها `.

الأخرى: الحماني، وهو يحيى بن عبد الحميد. قال الحافظ:

` حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث `.

والحديث عزاه السيوطي لسمويه، والطبراني في ` الكبير `.

ثم رأيت الطبراني قد أخرجه (ق 49/1 - المنتقى منه) ، وكذا البيهقي

في ` الشعب ` (1/491/803) من طريق يحيى بن عبد الحميد وضرار بن صرد؛ قالا:

حدثنا عبد العزيز بن محمد به.

وضرار هذا قال الحافظ:

` صدوق له أوهام وخطأ `.

وأشار المنذري في ` الترغيب ` (4/128 و140) إلى تضعيف الحديث.

وقال المناوي في ` الفيض `:

` قال المنذري والعراقي: سنده ضعيف، وبينه الهيثمي فقال: فيه أم كلثوم بنت

العباس رضي الله عنه؛ لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات `.

وأقول: كل هذه الأقوال من هؤلاء الأئمة النقاد، لم يعبأ بشيء منها الدكتور

فؤاد في تعليقه على ` الأمثال ` (ص 85) ، فقال:

` حسن - أخرجه البيهقي، وأبو الشيخ في ` الثواب `. الترغيب والترهيب 4: 128 `.

ومع أن هذا التحسين لا وجه له من حيث الصناعة الحديثية، وإنما هو تحسين

بالهو ى، فإنه يوهم أنه من الحافظ المنذري، والواقع أنه ضعفه كما سبق. ولقد

بدا لي من تتبعي لتعليقاته على الكتاب المذكور أنه سن سنة سيئة في التعليق على

الأحاديث، ألا وهي الاعتماد على التحسين العقلي، فما أشبهه بالمعتزلة.

ويأتي له أمثلة أخرى، ولعله مضى بعض آخر منها.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2342)